تقرير يتهم الصين بأنشطة للتشويش على الانتخابات الأميركية

تقرير يتهم الصين بأنشطة للتشويش على الانتخابات الأميركية

كشف تقرير لمجلة “نيوزويك” الأميركية وجود نحو 600 مجموعة متأثرة أو مرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني تحاول التأثير في الجمهور الأميركي، وإثارة النعرات العرقية وزرع الانقسام والاضطرابات قبل الانتخابات، من خلال آلاف المنشورات عبر حسابات مزيفة على تويتر وفيسبوك. 

وتستخدم الحسابات المزيفة رسائل متطابقة أحيانا على تويتر وفيسبوك، تحط من قدر الولايات المتحدة ونظامها الديمقراطي، مستخدمين أحيانا ألفاظا ومصطلحات غير مألوفة للأميركيين. 

ولم تقم هذه الحسابات بإنشاء ملفات تعريف واقعية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يشير التقرير إلى أن عددها يتراوح ما بين 200 إلى 300 على تويتر، فضلا عن 60 حسابا على فيسبوك. 

وتقول المجلة إنه مع احتدام الانتخابات الأميركية، بين الرئيس الأميركي الجمهوري، دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي، جو بايدن، يزداد نشاط هذه الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي عبر نشر تعليقات تنتقد السياسة والمجتمع الأميركي. 

وأجرى المركز الدولي للسياسات الإلكترونية التابع لمعهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي ، تحليلا لآلاف المنشورات على تويتر وفيسبوك، ووصفها بأنها “جزءا من برنامج تنفذه مجموعات تتحدث اللغة الصينية، ويتماشى بشكل عام مع الهدف السياسي للصين لتشويه سمعة ومكانة الولايات المتحدة”. 

وتقول المجلة إن “الحسابات المزيفة هي مجرد مثال واحد، وعلى ما يبدو أنه نشاط مكثف من قبل المجموعات المرتبطة بالصين مع اقتراب يوم الانتخابات”، حيث لا يقتصر الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي. 

فعلى مدار الأسابيع الستة الماضية، كشفت كل من شركتي غوغل ومايكروسوفت عن محاولات هجمات إلكترونية مرتبطة ببكين استهدفت أفرادا عملوا مع حملات بايدن وترامب. 

لكن على عكس التدخل الروسي في عام 2016، فإن معظم النشاط النابع من الصين لا يفضل بوضوح أحد المرشحين على الآخر. 

ويقول مدير المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن، ويليام إيفانينا، إن هدف ههذه المجموعات هو تشكيل بيئة السياسة في الولايات المتحدة، والضغط على الشخصيات السياسية الأميركية التي تعارض الصين وتنتقد سياساتها”. 

كما أن المنشورات الصينية لم تكن ذات نزعة حزبية واضحة، حيث أنها دعمت حركة “حياة البيض مهمة” الموالية للشرطة، في نفس الوقت الذي دعمت فيه حسابات أخرى حركة “حياة السود مهمة” بعد مقتل المواطن الأميركي من أصول أفريقية، جورج فلويد، على يد شرطي أبيض، وهو تكتيك آخر مختلف عن النهج الروسي، وذلك لتعزيز الانقسام في البلاد.   

وبناء على مقابلات مع أكثر من 20 خبيرا ومسؤولا حكوميا، أجرتها “نيوزويك” على مدار أربعة أشهر خلال إنجاز التقرير، فإن هناك عددا لا يحصى من الطرق الأخرى التي يستخدمها الحزب الشيوعي الصين من خلال قنوات متعددة في الولايات المتحدة على المستوى الفدرالي ومستوى الولايات والمستوى المحلي، لتعزيز الظروف والاتصالات التي من شأنها تعزيز مصالح وطموحات بكين السياسية والاقتصادية.

وتشمل هذه القنوات شركات وجامعات ومراكز أبحاث ومجموعات اجتماعية وثقافية ومنظمات ووسائل الإعلام الناطقة باللغة الصينية وتطبيق “وي تشات”. 

وفي وقت سابق هذا الشهر، طلب وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، من مراكز الأبحاث في واشنطن التصريح عن مصادر تمويلها الخارجي، محذرا من دعم الصين وروسيا لهذه المؤسسات المعروفة بتأثيرها الكبير على السياسة الأميركية.

وصنفت وزارة الخارجية الأميركية، في 22 أكتوبر الجاري، ست وسائل إعلام صينية تعمل في الولايات المتحدة باعتبارها “بعثات أجنبية” ينطبق عليها القانون المخصص لها،  وذلك لأنها تخضع لسيطرة الحزب الشيوعي الحاكم في الصين.

وهذه الكيانات التي أشار إليها بيان للوزارة هي “يشاي غلوبال” و”جيفانغ ديلي” و”زينمين إيفنينغ نيوز” و”سوشال ساينس إن تشاينا برس” و “بيجين ريفيو” و”إيكونومك ديلي”.

وكانت الوزارة قد اتخذت إجراء مشابها بحق وسائل إعلام صينية أخرى، هذا العام، وهي وكالة أنباء شينخوا، وشبكة التلفزيون العالمية الصينية، وراديو الصين الدولي، ومؤسسة التوزيع الصينية اليومية، ومؤسسة هاي تيان للتنمية في الولايات المتحدة، والتلفزيون الصيني المركزي، وخدمة الأخبار الصينية، وصحيفة الشعب وصحيفة غلوبال تايمز.

وقالت الوزارة إن “الحزب الشيوعي على مدى العقد الماضي، ولاسيما في ظل فترة ولاية الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قام بتعزيز سيطرته على وسائل الدعاية الحكومية للصين والمتخفية كوكالات أنباء”.

وسبق أن صرح، شي، بأن “وسائل الإعلام المملوكة للحزب يجب أن تجسد إرادة الحزب وتحمي سلطة الحزب… ويجب أن تكون أفعالها متناسبة للغاية مع الحزب”.

لكن على ما يبدو أن المنشورات الصينية لا تجد صدى كبيرا في الولايات المتحدة، حيث أن مركز السياسة الإلكترونية وجد أنه من بين 2240 تغريدة قام بتحليلها، حصل 99 في المائة منها على تفاعل من نحو اثنين فقط. 

المصدر: قناة الحرة – واشنطن

مجموع القراءات 66 total views, قراءات اليوم 2 views today

cacsr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *