الصين تحض الهند على تنفيذ التوافق لاستعادة السلام في المناطق الحدودية

الصين تحض الهند على تنفيذ التوافق لاستعادة السلام في المناطق الحدودية

شينخوا – قال تشاو لي جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، اليوم (الأربعاء)، إن الصين تتطلع إلى أن تحترم الهند التوافق الذي توصلت إليه معها، وأن تعمل معها أيضا وتتخذ إجراءات ملموسة لاستعادة السلام والاستقرار في المناطق الحدودية.

وقال تشاو خلال مؤتمر صحفي دوري، إن الحادث الأخير في وادي جالوان بالقطاع الغربي من الحدود الصينية-الهندية، حظي باهتمام شديد.

وتابع تشاو “لقد استعرضت بالفعل تفاصيل الحادث كله في 19 يونيو. حيثيات ما جرى واضحة للغاية، والصين لا تتحمل أي قدر من المسؤولية”.

وأوضح تشاو أنه، أولا، كانت القوات الحدودية الهندية هي البادئة بتجاوز خط السيطرة الفعلية، والخط واضح ويقع وادي جالوان في الجانب الصيني من الخط والقوات الحدودية الصينية، التي تجري دوريات في المنطقة، تعرف تماما الوضع على الأرض، مضيفا أنه منذ أبريل والجانب الهندي مستمر في بناء الطرق والجسور على خط السيطرة الفعلية وعبر الخط، ليعمل بشكل أحادي منفرد على تغيير الوضع القائم.

ولفت تشاو إلى أن الصين تقدمت باحتجاجات على تلك الأعمال في مناسبات عدة، مشيرا إلى أن القوات الهندية عبرت خط السيطرة الفعلية في الصباح الباكر من 6 مايو، تحت جنح الظلام، لتدخل إلى الأراضي الصينية وتقوم باستفزازات متعمدة، ما اضطر القوات الصينية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز السيطرة على طول الحدود.

وثانيا، كما أوضح تشاو، كان الجانب الهندي هو من انتهك التوافق الثنائي الذي تم التوصل إليه وبدأ أولا في الأعمال الاستفزازية، حيث وافقت الهند على سحب الأفراد الذين عبروا خط السيطرة الفعلية وفككت المنشآت التي قامت ببنائها عبر الخط، كما طلبت الصين. ووعد الجانب الهندي بعدم تجاوز الخط واتفق الجانبان على بناء نقاط مراقبة على جانبي مصب نهر جالوان. لكن الجانب الهندي تراجع لاحقا عن اتفاقه وعبر الخط مجددا وكرر الأعمال الاستفزازية.

ثالثا، كما لفت تشاو، انتهكت الهند القواعد الدولية وبدأت بمهاجمة الصين. حيث خرقت قوات الجبهة الأمامية الهندية في ليل 15 يونيو الاتفاق الذي تم التوصل إليه على مستوى القادة العسكريين، وعاودت عبور خط السيطرة الفعلية وقامت بأعمال استفزازية جديدة، بل وهاجمت أفراد الجيش الصيني الذين حضروا للتفاوض بشأن معالجة القضايا الحدودية، على نحو مفاجئ وعنيف، ما أسفر عن مواجهات بدنية وخسائر بشرية.

وأضاف تشاو في حديثه الصحفي أن وزيري الخارجية الصيني والهندي اتفقا في محادثة هاتفية في 17 يونيو على معالجة الموقف في الوادي على نحو عادل، لافتا إلى أن الجانبين اتفقا خلال الجولة الثانية من المحادثات على مستوى القادة في الفترة من 22 إلى 23 يونيو، على الاشتراك في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيف حدة الوضع واستعادة السلام والهدوء بالمناطق الحدودية.

وتابع تشاو “نتطلع إلى أن تحترم الهند التوافق المذكور آنفا وتنفذه، وأن تعمل مع الصين على اتخاذ إجراءات عملية لاستعادة السلام والاستقرار في المناطق الحدودية”.

مركز الدراسات الآسيوية والصينية