دبلوماسية شي: حض على بذل جهود عالمية لمكافحة الجائحة وتقاسم فرص التنمية

دبلوماسية شي: حض على بذل جهود عالمية لمكافحة الجائحة وتقاسم فرص التنمية

 (شينخوا) إن تفشي جائحة كوفيد-19 لم يعرقل بل كثف الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس الصيني شي جين بينغ لتحقيق مستقبل مشرق مشترك للبشرية.

في المكالمات الهاتفية الأخيرة مع قادة أجانب، دعا الرئيس الصيني إلى تعزيز التعاون العالمي للتغلب على مرض فيروس كورونا الجديد وتقاسم فرص التنمية وسط الركود الناجم عن الجائحة.

— تعزيز التعاون لمكافحة الجائحة

مع استمرار الجائحة في إلحاق أضرار بجميع أنحاء العالم، شدد شي مرارا، في محادثاته مع القادة الأجانب، على ضرورة تعزيز التعاون لمكافحة الفيروس.

ففي محادثة هاتفية جرت يوم الخميس مع نظيره البوليفي لويس آرسي، قال شي إن الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع بوليفيا بشأن لقاحات كوفيد-19.

ولدى إشارته إلى أن الصين قدمت لبوليفيا مساعدات مادية وتقنية لمكافحة الجائحة من خلال قنوات مختلفة، قال الرئيس الصيني إن بلاده ستواصل دعم بوليفيا في مكافحة الجائحة في حدود قدرتها.

وعقب المحادثة الهاتفية، عبر الرئيس البوليفي في تغريدة على حسابه بموقع التدوين المصغر (تويتر) عن تقديره لدعم الصين لجهود مكافحة جائحة كوفيد-19 في هذا البلد الواقع بأمريكا اللاتينية، قائلا “نحن نقدر تعاونكم في مكافحة كوفيد-19 وفي تطوير مشاريع إستراتيجية لبوليفيا”.

وأشار شي في محادثة هاتفية مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي-إن يوم الثلاثاء إلى أنه منذ عام 2020، أصبحت الجائحة والتحولات التي نادرا ما شوهدت طيلة قرن متشابكة مع بعضها البعض، وشهد الوضع الدولي والإقليمي تغيرات عميقة.

وقال شي إن الصين وكوريا الجنوبية طرحتا بشكل خاص ترتيبات مؤسسية فعالة وقدمتا نموذجا يحتذى به في التعاون في مكافحة الجائحة، وهو ما يبرز تماما المستوى العالي لشراكة التعاون الإستراتيجية بين الصين وكوريا الجنوبية.

ودعا الزعيم الصيني الجانبين إلى مواصلة الاستفادة من آلية التعاون الخاصة بالوقاية من المرض والسيطرة عليه بشكل مشترك، وكذلك “الممرات السريعة”، بهدف تيسير الوقاية من المرض والسيطرة عليه وتحقيق التنمية الاقتصادية للبلدين، والمساعدة في تعزيز التعاون الإقليمي والعالمي في مكافحة الجائحة.

وفي محادثة هاتفية مع رئيس وزراء دومينيكا روزفلت سكيريت، قال شي إن الصين ستواصل دعم البلدان النامية في مكافحتها لكوفيد-19 وستساهم في جعل اللقاحات منفعة عامة تكون في متناول الجميع وبأسعار معقولة.

— تقاسم فرص التنمية

يمثل تقاسم الفرص من أجل التنمية والتعافي، وهو قضية ملحة لبشرية تصارع ركودا عميقا، موضوعا آخر يتم ذكره كثيرا في محادثات شي الهاتفية مع قادة العالم.

ففي يوم الثلاثاء، دعا شي الصين وبيلاروس إلى دفع التنمية عالية الجودة للتعاون الثنائي في إطار الحزام والطريق.

وفي محادثته الهاتفية مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، حث شي الجانبين على إحراز تقدم قوي في بناء المنطقة الصناعية الصينية – البيلاروسية.

ولدى إشارته إلى أن هذا العام هو العام الأول الذي تنفذ فيه الصين الخطة الخمسية الـ14، قال شي إن جهود الصين لتعزيز نمط تنمية جديد ودفع الإصلاح والانفتاح عند نقطة انطلاق أعلى ستوفر المزيد من الفرص التنموية وتفتح فضاء تعاون أرحب أمام دول العالم، بما فيها بيلاروس.

وفي حديثه مع مون، ذكر شي أنه يأمل في أن يقوم الجانبان بجدية بتنفيذ التوافق الذي تم التوصل إليه بشأن تسريع تحقيق المواءمة بين الإستراتيجيات التنموية للبلدين وتعميق التعاون الثنائي في المجالات الرئيسية، من أجل مواصلة توسيع التعاون متبادل المنفعة وتعزيز تعاون متكامل عالي الجودة.

وقال إنه يتعين على الجانبين الإسراع في استكمال المرحلة الثانية من المفاوضات المعنية باتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، من أجل إدخال الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة حيز التنفيذ في وقت مبكر وتسريع بناء منطقة التجارة الحرة بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

وفي 21 يناير، خلال محادثة هاتفية مع ثونجلون سيسوليث الأمين العام للجنة المركزية لحزب الشعب الثوري اللاوسي، حث شي الجانبين على المضي قدما بثبات في بناء مشروعات ضخمة مثل الممر الاقتصادي بين الصين ولاوس وخط السكك الحديدية بين الصين ولاوس، والدفع لتحقيق المزيد من الإنجازات في التعاون الثنائي في إطار الحزام والطريق.

وأضاف الزعيم الصيني أن الصين مستعدة للعمل مع لاوس لتوطيد التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية والإقليمية، وتعزيز التنمية والرخاء المشتركين.

مركز الدراسات الآسيوية والصينية