رئيس الوزراء الياباني يستقيل بسبب وضعه الصحي

رئيس الوزراء الياباني يستقيل بسبب وضعه الصحي

أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الجمعة، الاستقالة من منصبه بسبب وضعه الصحي.

وقال آبي خلال مؤتمر صحفي له “لا يمكنني أن أكون رئيساً للوزراء إذا لم أستطع اتخاذ أفضل القرارات للشعب. قررت التنحي عن منصبي”.

وأضاف أنه يعتذر “من صميم قلبه” للمواطنين لعجزه عن أداء مهام منصبه، مشيراً إلى أنه ليس من شأنه تحديد من سيخلفه.

وتابع: “مؤلم للغاية أني أرحل دون حل بعض القضايا، بما في ذلك إبرام معاهدة سلام مع روسيا”. 

كما أعرب آبي عن أسفه لفشله في تحقيق نتيجة في حل مشكلة اليابانيين المختطفين من قبل كوريا الشمالية، وكذلك قضية تعديل دستور البلاد.

وطلب آبي من خليفته المستقبلي العمل بنشاط لحل هذه المشاكل.

هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية “إن إتش كي” قالت من جهتها إن آبي يريد تجنب التسبب في مشاكل للحكومة، بسبب تدهور حالته الصحية المزمنة.

وتزايدت التكهنات حول صحة آبي بعد أن دخل إلى المستشفى مرتين أخيراً. وبحسب التقارير الإعلامية، حارب المسؤول مرض التهاب القولون التقرحي المزمن لسنوات. 

وحصل آبي على إجازة مدتها ثلاثة أيام هذا الشهر. وفي 17 آب/ أغسطس الجاري، قام بزيارة غير معلنة إلى المستشفى، وظل فيه لأكثر من 7 ساعات لإجراء فحوصات طبية.

وبعد أسبوع، قام بزيارة ثانية إلى المستشفى نفسه لإجراء فحوصات إضافية، وقال وقتها إنه يعتزم الاستمرار في العمل. 

ويعاني رئيس الوزراء الياباني من التهاب القولون التقرحي، وهو التهاب مزمن يصيب بطانة القولون. وبسبب هذا المرض، قدم استقالته في العام 2007، وذلك بعد عام من انتخابه رئيساً للوزراء، لكن حالته استقرت في ما بعد، وانتخب رئيساً للوزراء مجدداً في العام 2012.

وقد وصل عدد الأيام التي أمضاها في منصبه إلى أكثر من 2799 يوماً، وهي أطول فترة لرئيس وزراء ياباني.

ووفق مراقبين، ستؤدي استقالة آبي إلى سباق على القيادة في الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم يرجح أن تستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة، ويجب أن يتم انتخاب الفائز فيه رسمياً في البرلمان كرئيس جديد للحكومة، على أن يشغل زعيم الحزب الجديد هذا المنصب للفترة المتبقية من ولاية آبي.

الكرملين يأسف لاستقالة آبي.. مساهمته معنا لا تقدر بثمن

وتعليقاً على استقالة آبي، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إن الكرملين يأسف لقرار آبي ترك منصب رئيس وزراء اليابان، وشدد على أن مساهمته في تطوير العلاقات الثنائية “لا تقدر بثمن”.

ونوّه بيسكوف للصحفيين، بأن آبي “تمسك بمبدأ حل جميع القضايا الخلافية، حتى أصعبها، حصراً من خلال المفاوضات، ومن خلال تطوير العلاقات الثنائية في المجالات ذات الاهتمام المشترك”.

بيسكوف أكد، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يشارك آبي في التزامه بحل جميع الخلافات بين روسيا واليابان من خلال المفاوضات.

بدوه، أعرب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما ليونيد سلوتسكي، عن أمله في أن يواصل خليفة رئيس الوزراء الياباني المنتهية ولايته آبي خطاً بناءً في العلاقات مع روسيا، حيث إن قضية إبرام معاهدة سلام يجب أن تكون محط اهتمام البلدين.

وقال سلوتسكي “لا يزال من المأمول أن يواصل خليفة آبي خطه البناء بشأن التفاعل مع روسيا. تظل مسألة إبرام معاهدة سلام على جدول الأعمال الثنائي، وينبغي أن تهتم كل من روسيا واليابان بنفس القدر بحل هذه المشكلة”.

ووفقاً للنائب، قام آبي بالكثير لتطوير العلاقات الروسية اليابانية. وقال سلوتسكي: “قراره قسري، إنه يترك منصبه لأسباب صحية، وهذا بالطبع يسبب أسفاً شديداً”.

المصدر: وكالات عن الميادين نت

مجموع القراءات 190 total views, قراءات اليوم 1 views today

مركز الدراسات الآسيوية والصينية