سفارة الصين في لبنان ترد على اتهامات ديفيد شينكر: اتهامات باطلة

سفارة الصين في لبنان ترد على اتهامات ديفيد شينكر: اتهامات باطلة

صدر بيان عن السفارة الصينية في لبنان، رداً على كلام مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر الذي حذر لبنان من الاتجاه شرقاً وتعزيز التعاون مع الصين.

وقالت السفارة: “لاحظنا أن مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر قام قام مؤخراً بتوجيه اتهامات باطلة إلى الصين حول مجموعة من القضايا المتعلقة بالصين بما في ذلك التعاون بين الصين ولبنان والدول الأخرى وذلك خلال مقابلته مع الإعلام اللبناني”.

وأضاف البيان “ظل الجانب الصيني منذ فترة طويلة يعمل بنشاط على دفع التعاون العملي بين الصين ولبنان على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة. وكانت الحكومات اللبنانية المتتالية تتخذ مواقف إيجابية تجاه التعاون مع الصين. ووقعت الحكومتان الصينية واللبنانية مذكرة التفاهم حول التعاون في بناء “الحزام والطريق”. يقوم الجانب الصيني بتشجيع الشركات الصينية التي تتميز بالإمكانات والسمعة الجيدة على بحث إمكانية التعاون مع الجانب اللبناني في مختلف المجالات بما فيها البنية التحتية”.

وتابع البيان “تعتبر الصين أكبر دولة نامية فى العالم وتعد المساعدات الخارجية الصينية مساعدة متبادلة فيما بين الدول النامية. وفي السنوات الأخيرة، قدم الجانب الصيني ما في وسعه من المساعدات إلى الجانب اللبناني من خلال القنوات الثنائية والمتعددة الأطراف، بما في ذلك المساعدات العينية والمساعدة الإنسانية وتنفيذ مشروعات المساعدة بالتعاون مع اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. ويعتبر مشروع المعهد الوطني اللبناني العالي للموسيقى الجديد الممول من قبل الحكومة الصينية مشروعاً متكاملاً وضخماً بالاستفادة من الهبة الصينية”.

وأشار البيان إلى أنه “منذ تفشي وباء كوفيد-19 في لبنان، قدم الجانب الصيني دفعات من المساعدة الطبية إلى الجانب اللبناني بما في ذلك أكثر من مليون وعشرين ألف كمامة طبية و20000 بدلة واقية طبية و3000 وحدة من فحص الـ بي سي أر و3000 زوج من النظارات الواقية وأكثر من 10 أجهزة لقياس درجات الحرارة…إلخ. كما قدمت الصين 50 مليون دولار أميركي لمنظمة الصحة العالمية هذا العام دعماً للجهود العالمية في مكافحة مرض كوفيد-19. وتعهدت الصين بتقديم ملياري دولار أميركي من المساعدات على مدى السنتين المقبلتين من أجل دعم الدول المتأثرة بالوباء وخاصة الدول النامية لمكافحة المرض والإنعاش الاقتصادي والاجتماعي”.

وقال البيان: أما بالنسبة إلى “الديون الصينية” المزعومة، فإن الجانب الصيني يلتزم في تعاونه المالي مع الدول النامية الأخرى باحترام سيادة جميع الدول ويتقيد بالقواعد الدولية ويحرص على تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الفساد. ولم يضع الجانب الصيني أي شرط سياسي على القروض التي تقدمها. ويولي الجانب الصيني اهتماماً بالغاً باستدامة الديون للدول المستفيدة من المساعدات ويأخذ الجانب الصيني بعين الاعتبار رغبات الحكومات لهذه الدول ويوجه الاستثمار إلى مجالات البنية التحتية وغيره من المجالات التي في حاجة ماسة إلى التطوير والتمويل. نتيجة لهذا ظلت المساعدات الصينية موضع الترحيب الحار من قبل حكومة وشعب الدول المستفيدة. بالنسبة الى الديون الصينية على المناطق أو المشاريع التي يثيرها الجانب الأميركي مراراً، إن الديون المتراكمة في مشاريع التعاون مع الصين لا تشكل الا جزءاً صغيراً جداً من الديون الإجمالية. على سبيل المثال، تشكل القروض الصينية حوالي 10٪ فقط من الديون الخارجية لسريلانكا. لم تقع أي دولة في “فخاخ الديون” المزعومة بسبب تعاونها مع الصين. لقد أعلن فخامة الرئيس شي جين بينغ خلال القمة الصينية – الإفريقية الاستثنائية حول التضامن لمكافحة مرض فيروس كورونا الجديد “كوفيد-19” أن الجانب الصيني سيلغي ديون الدول الإفريقية المعنية في شكل قروض حكومية معفاة من الفوائد المستحق سدادها بحلول نهاية 2020 في إطار منتدى التعاون الصيني الإفريقي.

ولفت البيان إلى أن الادعاء بأن “الصين تضع الملايين من المسلمين الصينيين في مخيمات الاعتقال” هو مجرد افتراء. تحمي الحكومة الصينية حرية الاعتقاد الديني للمواطنين وفقًا للقانون، ويتمتع أبناء الشعب الصيني من مختلف القوميات بحرية الاعتقاد الديني وفقًا للقانون. ويبلغ عدد المسلمين في الصين أكثر من 20 مليون مسلم، ولكل 530 مسلماً مسجد. فلا يستطيع حفنة من السياسيين الأميركيين تغيير هذه الحقائق رغم أنهم يكذبون مراراً وتكراراً. وفي الوقت نفسه، إن الصين باعتبارها دولة يحكمها القانون لن تسمح بأنشطة إجرامية تحت غطاء ديني.

وأشارت السفارة إلى “أن تقنية الجيل الخامس (5 جي) تعتبر ابتكاراً مشتركاَ للمجتمع الدولي. إن استخدامها وتطويرها لهما آثار على النمو الاقتصادي العالمي ومصالح جميع دول العالم وتقدم الحضارة البشرية. وفي القترة الماضية قام الجانب الأميركي بتعميم مفهوم الأمن القومي ويستخدم سلطة الدولة لقمع الشركات الصينية من دون تقديم أي إثبات أو سبب وجيه. هذا التصرف مشين وغير أخلاقي. الجميع يعرف من قام بأكبر عملية للتنصت والمراقبة والتجسس والتغلغل ضد الدول الأخرى وبسط وإبقاء نفوذه بأي وسيلة وذلك وفقاً للمعلومات المكشوفة في السنوات الأخيرة”.

وختم البيان بالقول: “لا يزال وضع وباء كوفيد-19 خطيراً في الولايات المتحدة. نشعر بالحزن على الشعب الأميركي آملين منه أن يتغلب على الصعوبات في أقرب وقت ممكن. نأمل بصدق أن يعتني المسؤولون الأميركيون برفاهية الشعب الأميركي ويجتهدون في إيجاد حلول للمشاكل المزمنة التي يعاني منها المجتمع الأميركي ويضعون سلامة وصحة الشعب الأميركي نصب أعينهم ويهتمون بشؤونهم الخاصة بدلاً من التدخل في شؤون الدول الأخرى والتهرب من المسؤولية وتحويل الأنظار”.

مركز الدراسات الآسيوية والصينية