شي يؤكد على الإصلاح والانفتاح والتنمية عالية الجودة

شي يؤكد على الإصلاح والانفتاح والتنمية عالية الجودة

شينخوا – شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على دعم الإصلاح والانفتاح والتنمية عالية الجودة، وتحقيق تقدم أكبر في تسريع تحويل آنهوي إلى مقاطعة أفضل.

وأدلى شي، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، بهذه التصريحات خلال جولة تفقدية في مقاطعة آنهوي شرقي الصين من الثلاثاء إلى اليوم (الجمعة).

وقال شي إنه ينبغي بذل الجهود لتنفيذ قرارات وخطط اللجنة المركزية للحزب، وتنفيذ فلسفة التنمية الجديدة واتباع المبدأ العام المتمثل في مواصلة التقدم مع ضمان الاستقرار.

وقال إنه يتعين على البلاد دعم الإصلاح والانفتاح وكذلك التنمية عالية الجودة، وتعميق الإصلاح الهيكلي لجانب العرض، وخوض “المعارك الثلاث الصعبة” ضد المخاطر الرئيسية والفقر والتلوث.

ودعا شي إلى بذل الجهود لضمان تحقيق الاستقرار على الجبهات الست وتحقيق الأمن في المجالات الستة، وضمان تحقيق نصر في استكمال بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، والفوز في المعركة ضد الفقر.

كما أكد شي ضرورة بذل الجهود لتحقيق نجاح أكبر في إنشاء نمط تنموي جديد يتخذ من السوق المحلية دعامة أساسية ويسمح للأسواق المحلية والأجنبية بتعزيز بعضها البعض، وإحراز مزيد من التقدم في تسريع بناء آنهوي أفضل.

وفي تحد للحرارة الحارقة التي تتميز بها المناطق بين نهري اليانغتسي وهوايخه في شهر أغسطس، زار شي مدن فويانغ ومآنشان وخفي، في الفترة من يوم الثلاثاء إلى اليوم الجمعة، وشملت زيارته المواقع على الجبهة الأمامية للسيطرة على الفيضانات، والمناطق الريفية والشركات، فضلا عن قاعة تذكارية ثورية. وزار شي السكان المحليين الذين أغاثتهم الحكومة من أضرار الفيضانات، والتقى الأفراد العاملين في مكافحتها.

وتفقد شي أعمال المضي قدما في التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتزامن مع مواصلة تطبيق الإجراءات الدورية لاحتواء مرض (كوفيد-19)، وأعمال تعزيز السيطرة على الفيضانات والتعافي من آثارها وأعمال إعادة الإعمار، وكذا أعمال تعزيز التنمية المتكاملة لدلتا نهر اليانغتسي، والاستعدادات للعملية التنموية التي تعتزم البلاد تنفيذها خلال الخطة الخمسية الـ14 في الفترة (2021 -2025).

وزار شي بعد ظهر الثلاثاء بوابات سد وانغجيابا بمحافظة فونان التابعة لمدينة فويانغ، حيث اطلع على أعمال السيطرة على الفيضانات في آنهوي وتحويل مياه الفيضانات من خلال البوابات في 20 يوليو، وكانت أول عملية تحويل للمياه خلال البوابات بعد فترة توقف دامت 13 عاما. وفي قاعة عرض لأعمال السيطرة على الفيضانات، اطلع شي تفصيلا على تاريخ إدارة نهر هوايخه، وعلى أعمال السيطرة على الفيضانات في وادي النهر.

وزار شي بعد ذلك شركة لصناعة الأمتعة والحقائب بمنطقة قريبة، حيث اطلع على جهود تخفيف حدة الفقر في محافظة فونان من خلال التوظيف والحيلولة دون عودة الناس من جديد إلى دائرة الفقر. وخلال هذه الزيارة، دار حوار ودي حميم بين شي وعمال الشركة.

وأعرب شي عن أمله في أن تتغلب الشركات بالمناطق المتضررة من الفيضانات على الصعوبات التي تواجهها حتى تعوض الخسائر الناجمة عن الفيضانات. وطالب شي لجان الحزب المحلية والحكومات المحلية على جميع المستويات بتوفير قدر أكبر من الدعم للشركات المتضررة من الفيضانات ومساعدتها في تخطي تلك الأوقات العصيبة لضمان توفير الوظائف للمواطنين الفقراء والمواطنين المتضررين من الفيضانات.

وزار شي بعد ذلك قرية ليمين في بلدة تساوجي، وزار أيضا “تشوانغتاي”، وهو هيكل سكني مقام على أرض مرتفعة تجعلها ملاذا آمنا من الفيضانات.

وتجول شي بين الحقول واطلع من خلال العمال القرويين على نتائج تعافي الإنتاج بعد أزمة الفيضانات، وشدد على أنه من الضروري تعديل الإجراءات لتتوافق مع الظروف المحلية، ودعم الزراعة وخفض خسائر كارثة الفيضانات إلى الحد الأدنى، وبذل كل الجهود الممكنة من أجل إنتاج محصول جيد في الخريف.

وزار شي منازل القرويين للاطلاع على دخول الأسر والأضرار الناجمة عن الفيضانات واستئناف العملية الإنتاجية.

وقال شي لسكان القرية “أنا مهتم للغاية بالمواطنين المتضررين من الفيضانات، وأتيت خصيصا هذه المرة لزيارة رفاقنا القرويين. شعرت بالراحة والسعادة لدى رؤيتي حياتكم تعود إلى طبيعتها بالتدريج بمساعدة لجنة الحزب والحكومة وجهودكم من أجل المشاركة الفعالة في الإنتاج”.

وزار شي مدينة مآنشان صباح يوم الأربعاء وتفقد أعمال الترميم الشامل للمباني المتاخمة لمجرى النهر، وأعمال الحماية والاستعادة البيئية والإيكولوجية، وتنفيذ وقف الصيد لمدة عشرة أعوام في نهر اليانغتسي.

وشدد شي على أن حماية الإيكولوجيا وإفساح المجال كاملا أمام المزايا الإيكولوجية، هما السبيل الوحيدة لتحقيق التنمية عالية الجودة.

وحث شي أيضا على تعزيز الحفاظ على البيئة على نحو جيد التنسيق، وتفادي التنمية المفرطة في الحزام الاقتصادي لنهر اليانغتسي.

وفي مآنشان، وهي المدينة التي ازدهرت بفضل صناعة الصلب، زار شي (ماقانغ جروب)، وهي شركة تابعة لمجموعة (تشاينا باوو) للصلب، حيث اطلع على موقف سير العمل.

وفي الشركة، تفقد شي الورش وحيّا ممثلي العمال، وحث الشركة على انتهاز الفرص التي وفرها دعم إصلاح الشركات المملوكة للدولة والتنمية المتكاملة لدلتا نهر اليانغتسي، من أجل تعزيز تنافسية السوق.

وزار شي بعد ظهر الأربعاء محافظة فيدونغ التابعة لمدينة خفي حاضرة مقاطعة آنهوي، حيث تفقد سدا في أرض رطبة جرى تحويلها إلى منطقة لتخزين مياه الفيضان قرب بحيرة تشاوهو.

وخلال موسم الفيضانات الذي بدأ هذا العام، سجلت البحيرة أعلى مستويات وصل إليها منسوب المياه.

وشدد شي على أهمية استعادة وظائف الأراضي الرطبة كمناطق لتخزين مياه الفيضانات والحماية الإيكولوجية. وحث المنطقة الجنوبية من الصين على مواصلة أعمالها في السيطرة على الفيضانات وجهود الإغاثة منها، في الوقت الذي حث فيه الأجزاء الشمالية من الصين على الاحتراس من الفيضانات المحتملة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وعند السد، التقى شي العمال الذين يكافحون الفيضانات على الخط الأمامي وقدم التعازي لأسر العمال الذين توفوا وهم يؤدون واجبهم على خط المواجهة. وأرسل شي من هناك تحياته إلى كل أولئك الذين يكافحون الفيضانات عبر البلاد.

وأشاد شي بالمسؤولين العاملين على جبهة مكافحة الفيضانات، ومن يكافحون الفيضان من الجماهير العامة وأفراد جيش التحرير الشعبي الصيني وقوات الشرطة المسلحة الشعبية، مُثنيا على عزيمتهم وشجاعتهم وتضامنهم.

وقال شي “حزبنا وشعبنا يشكركم”.

وزار شي بعد ظهر الأربعاء أيضا مركز آنهوي للابتكار في خفي، حيث أشاد شي بالتقدم الذي حققته المقاطعة في تعزيز الابتكار التكنولوجي وتطوير الصناعات الناشئة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وخلال زيارة القاعة التذكارية التي تخلد ذكرى الحملة التي قام بها جيش التحرير الشعبي الصيني لعبور نهر اليانغتسي خلال حرب التحرير الشعبية الصينية، شدد شي على بذل الجهود من أجل البقاء على الإخلاص الدائم لتطلعات الحزب الأصلية ومهمته التأسيسية، والمداومة على أداء دور الخادم المخلص للشعب

واستمع شي صباح الجمعة إلى تقارير عمل من لجنة الحزب بمقاطعة آنهوي وحكومة المقاطعة، وأكد شي الإنجازات التي أحرزتها آنهوي وحث مسؤولي ومواطني المقاطعة على تحقيق المزيد.

وشدد شي على أهمية أعمال السيطرة على الفيضانات والإغاثة من الكوارث الناجمة عنها، وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد نهاية كارثة الفيضانات، مشددا أيضا على أهمية دعم الشركات المتضررة من كارثة الفيضانات في استئناف العمل والإنتاج.

وأوضح شي أنه يتعين منح الأولوية لمساعدة السكان الفقراء المتضررين من المرض والفيضانات، حتى لا يسقطوا من جديد في دائرة الفقر بسبب الكوارث.

وتعهد شي بترتيب إقامة العديد من المشروعات الكبرى من خلال التنسيق مع الخطة الخمسية الـ14، وهي مشروعات أساسية وحيوية بالنسبة لأمن الأنهار والبحيرات والحماية الإيكولوجية والسيطرة على الفيضانات في المناطق الحضرية.

وشدد أيضا على الحاجة إلى تعميق إصلاح جانب العرض الزراعي في سبيل تعزيز جودة قطاع الزراعة وكفائته وقدرته التنافسية.

وشدد شي أيضا على تعزيز ودعم الاقتصاد الحقيقي وتحويل الصناعات التقليدية وتطويرها، بالتزامن مع تطوير الصناعات الناشئة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وتعهد شي ببذل الجهود من أجل تسريع تطوير الصناعة التحويلية إلى نمط أكثر رقمنة وذكاء واعتمادا على الإنترنت، لجعل سلاسل الصناعة والتوريد أكثر استقرارا وحداثة.

وحث شي على بذل الجهود لتطوير التكنولوجيات الأساسية، لافتا إلى وجوب إفساح المجال كاملا أمام الاختراقات والدور الريادي للإصلاحات.

ومشددا على أهمية التكامل والتنمية عالية الجودة، حث شي على تعزيز تعميق التكامل بين المناطق الرئيسية، وتعزيز التنمية المتكاملة لدلتا نهر اليانغتسي.

وأكد شي على الالتزام بفلسفة تنموية تتمركز حول الشعب، وتطبيق إجراءات أكثر دعما للشركات، وتخفيف الأعباء عنها وتحقيق استقرار الوظائف وتوسيع نطاق التوظيف.

وأوضح أنه يتعين بذل الجهود لضمان توفير الوظائف للمجموعات الرئيسية، منها خريجو الجامعات والعمال المهاجرون وقدامى المحاربين والمتضررون من الكوارث، داعيا إلى التنفيذ الفعال للسياسات التي تعود بالفائدة على الشركات، بما يحمي كيانات السوق ويحفز حيويتها.

وأكد شي أنه ينبغي على الصين مواصلة تعزيز المواءمة بين القضاء على الفقر والنهوض الريفي، من أجل دعم النهوض الشامل بالمناطق الفقيرة.

وشدد شي على أن الشعب هو أساس حوكمة الحزب، لافتا إلى أن مكافحة مرض (كوفيد-19) والفيضانات برهنت من جديد على أنه ما دام الحزب يحكم من أجل الشعب ويعتمد على الشعب، سيحقق الناجح على الدوام.

وشدد أيضا على بذل الجهود الدؤوبة للحيلولة دون التعلق بالشكليات، وضمان الوصول إلى كل الأماكن وحل جميع المشكلات، وعدم إظهار أي تهاون في مكافحة الفساد.

مركز الدراسات الآسيوية والصينية