شي يبحث الأوضاع الاقتصادية مع شخصيات مستقلة

شي يبحث الأوضاع الاقتصادية مع شخصيات مستقلة

شينخوا – ترأس شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، يوم الثلاثاء، ندوة لالتماس الآراء والاقتراحات من شخصيات لا تنتمي إلى الحزب الشيوعي الصيني، بشأن الأوضاع الاقتصادية والعمل الاقتصادي في النصف الثاني من العام، وألقى كلمة خلال الندوة.

وأكد شي أهمية الفهم الصحيح للوضع الاقتصادي الحالي والبحث المتعمق فيه، داعيا إلى بذل جهود أكبر لتعميق الإصلاح بشكل شامل، ومعالجة الصعوبات المختلفة في التنمية والمخاطر والتحديات والضغوط الهائلة في مختلف القطاعات، على نحو فعال.

وقال شي إن مثل هذه الجهود تهدف إلى بناء توافقات واسعة، وجمع قوة بالغة لدفع الإصلاح والتنمية، والتغلب على مختلف المخاطر والتحديات.

وأضاف “لدينا تصميم قوي وإرادة حازمة وقوة وطنية متينة للتعامل مع هذه التحديات. لدينا ما يكفي من الثقة والقدرة والحكمة للتغلب على جميع أنواع المخاطر والاختبارات. لا يمكن لأي بلد أو فرد إيقاف المسيرة التاريخية للتجديد العظيم لشباب الأمة الصينية”.

حضر الندوة كل من لي كه تشيانغ، ووانغ يانغ، ووانغ هو نينغ، وهان تشنغ، وجميعهم أعضاء باللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.

واستعرض لي العمل الاقتصادي الصيني خلال النصف الأول من العام الجاري، وطرح أفكار اللجنة المركزية للحزب بشأن العمل الاقتصادي في النصف الثاني من العام.

واستعرض رؤساء ثمان لجان مركزية لأحزاب غير شيوعية ورئيس اتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة، وممثل لشخصيات من غير ذوي الانتماء الحزبي – آراءهم من خلال كلمات أدلوا بها. واتفق هؤلاء مع تحليلات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن الوضع الاقتصادي الراهن، ومع أفكار اللجنة بشأن العمل الاقتصادي في النصف الثاني من العام الجاري.

وقدمت تلك الشخصيات أيضا مقترحاتها بشأن الوضع الاقتصادي، وهي المقترحات التي وصفها الرئيس شي بأنها محددة الهدف، مشيرا إلى أن اللجنة المركزية للحزب ستبحثها بدقة وجدية.

وتابع شي “منذ بداية هذا العام، نواجه اختبارات شاقة وغير متوقعة”.

وأوضح شي أن مرض (كوفيد-19) يمثل حالة كبرى سريعة الانتشار من حالات الطوارئ الصحية العامة، وهي الأوسع نطاقا في عدواها والأكثر صعوبة في احتوائها والسيطرة عليها منذ تأسيس الصين الجديدة، وهذا أسفر عن تأثير غير متوقع على التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية.

وأعرب شي عن تقديره للشخصيات غير المنتمية للحزب الشيوعي الصيني، إزاء تنفيذها الصارم للقرارات والخطط التي اتخذتها اللجنة المركزية للحزب، ومشاركتها في توجيه الشعب نحو التفاني في تقديم المساعدات الطبية، وإجراء البحوث العلمية، وتقديم التبرعات واستئناف العمل. كما أشاد شي بالنصائح التي قدمتها تلك الشخصيات وإسهاماتها الكبيرة في الفوز بالمعركة التي خاضها الشعب ضد المرض.

وشدد شي على أنه مع تحقيق الاستقرار في عملية الوقاية من المرض والسيطرة عليه وتعافي العملية الاقتصادية بشكل أساسي، يتعين على الصين أن تستفيد خلال النصف الثاني من العام من الوضع المتحسن وتدعم الإنجازات التي حققتها، بما يعوض الخسائر خلال النصف الأول.

وحث شي على الالتزام بالمبدأ الأساسي المتمثل في مواصلة التقدم مع ضمان الاستقرار، والالتزام بفلسفات التنمية الجديدة، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين الوقاية الدورية من المرض والسيطرة عليه، والجهود الخاصة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال شي إنه في ظل التزام الصين بالإصلاح الهيكلي لجانب العرض كخط أساسي والتمسك الشديد بالأساس الاستراتيجي المتمثل في توسيع الطلب المحلي، فإن البلاد ستحمي حيوية كيانات السوق وتحفزها بقوة.

وأوضح أنه يتعين بذل الجهود لضمان تحقيق الاستقرار على الجبهات الست وضمان الأمن في المجالات الستة، وتنفيذ سياسات الاقتصاد الكلي على نحو كامل من أجل تحقيق النتائج المرجوة، وتعزيز الاستقرار والقدرة التنافسية لسلاسل التوريد والصناعة الصينية.

وحث شي على تعظيم الجهود لدفع الإصلاح والانفتاح، وتعزيز التنمية الاقتصادية عالية الجودة، وتقديم عمل جيد في ضمان سبل معيشة الشعب وفي الإغاثة من الفيضانات، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، والنضال من أجل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام الحالي.

وأعرب شي عن تطلعه إلى أن ترى الشخصيات غير المنتمية للحزب الشيوعي الصيني، الصعاب والتحديات التي تواجه التنمية الاقتصادية، من منظور شامل وجدلي وتنموي، وأن تركز على المهام الأساسية، وتفسح المجال أمام استثمار قدراتها لصالح الوطن، وتواجه التحديات الداخلية والخارجية على النحو الواجب.

مركز الدراسات الآسيوية والصينية