شي يعرض على منظمة شانغهاي للتعاون نهج الصين للتغلب على التحديات وسط كورونا

شي يعرض على منظمة شانغهاي للتعاون نهج الصين للتغلب على التحديات وسط كورونا

(شينخوا) عرض الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم (الثلاثاء) نهج الصين لتعزيز تعاون منظمة شانغهاي للتعاون أثناء مواجهة التحديات الناجمة عن مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

وأدلى شي بهذه التصريحات خلال حضوره، عبر رابط فيديو، الاجتماع الـ20 لمجلس رؤساء الدول بمنظمة شانغهاي للتعاون، وهي كتلة إقليمية تمثل ما يقرب من نصف سكان العالم وأكثر من 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وقال شي إن منظمة شانغهاي للتعاون، التي تأسست في 2001، تطورت لتصبح قوة مهمة وبناءة في منطقة أوراسيا وللشؤون العالمية من خلال التمسك بروح شانغهاي، مع تعميق التعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن والثقافة، مشيدا بهذا المثال الذي وضعته الكتلة لرسم نمط جديد من العلاقات الدولية.

وتتسم روح شانغهاي التي تعتبر على نطاق واسع المبدأ الأساسي لمنظمة شانغهاي للتعاون، بالثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتشاور واحترام التنوع الثقافي والسعي لتحقيق التنمية المشتركة.

تعزيز التعددية

وقال شي إن مرض (كوفيد-19) عجل بتطور المشهد الدولي، ويشهد العالم اختبارات رئيسية لتعزيز التعددية أو الأحادية، والانفتاح أو العزلة، والتعاون أو المواجهة.

وأضاف أن “التاريخ أثبت وسيواصل إثبات أن حسن الجوار والصداقة سوف يتغلبان على نهج إفقار الجار، ومن المؤكد أن التعاون متبادل المنفعة سيحل محل اللعبة الصفرية، وستفوز التعددية على الأحادية”، مشيرا إلى أن الإنسانية تعيش في قرية عالمية حيث تتشابك مصالح ومصائر جميع البلدان.

وقال شي إن الاتجاه نحو السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة لا يمكن وقفه.

ودعا منظمة شانغهاي للتعاون إلى المضي قدما بروح شانغهاي والقيام بمزيد من الاستكشاف لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

ودعا شي إلى اتخاذ إجراءات حقيقية لممارسة التعددية وتحسين الحوكمة العالمية وحماية النظام الدولي.

ومسلطا الضوء على أهمية مبدأ التشاور والتعاون من أجل المنافع المشتركة، حث شي على معالجة القضايا العالمية من خلال التشاور، وبناء نظام الحوكمة بجهود مشتركة وتمكين الشعوب من جميع البلدان من تقاسم فوائد التنمية.

التعاون في مكافحة الجائحة

وقال شي إن الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون قد دعمت بعضها البعض بقوة في مكافحة الجائحة، وضخت طاقة إيجابية في التنمية المطردة للمنظمة وكذلك التعاون العالمي لمكافحة الجائحة، حاثا على مزيد من التعاون لمكافحة (كوفيد-19).

ونوّه إلى أن “التضامن والتعاون هما أقوى سلاح في مكافحة الجائحة، والآن أصبح من الضروري بذل كل ما في الوسع لإنقاذ الأرواح”.

ودعا شي دول منظمة شانغهاي للتعاون إلى تعزيز الجهود المشتركة في مجال الوقاية من (كوفيد-19) ومكافحته، ودعم بعضها البعض، وحماية أمن الصحة العامة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

واقترح إنشاء خطوط ساخنة بين مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها لدى أعضاء منظمة شانغهاي للتعاون.

وأعرب شي عن استعداد الصين للنظر بنشاط في احتياجات لقاح (كوفيد-19) لدول المنظمة.

رؤية للمستقبل

دعا شي إلى بذل جهود لحماية الأمن والاستقرار الإقليميين، وأعرب عن معارضته الشديدة لتدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء في منظمة شانغهاي للتعاون تحت أي ذريعة.

وشدد على الحاجة إلى دعم الدول المعنية بحزم في دفع الأجندات السياسية المحلية الرئيسية بشكل مطرد وفقا للقانون وحماية الأمن السياسي والاستقرار الاجتماعي.

وحث شي على تعميق التعاون البراجماتي من أجل التنمية المشتركة، قائلا: “التنمية المشتركة هي التنمية الحقيقية، والتنمية المستدامة هي التنمية الجيدة”، معربا عن دعمه لرؤية التنمية المبتكرة والمنسقة والخضراء والمفتوحة والشاملة.

وفي إشارة إلى أن كل حضارة مميزة، وما من حضارة تتفوق على أخرى، شدد شي على الحاجة إلى تعزيز التعلم المتبادل بين الحضارات، وصداقة حسن الجوار بين الدول لإرساء أساس متين للدعم العام للتطور طويل الأجل لمنظمة شانغهاي للتعاون.

وقال شي إن الصين لا يمكن أن تنمو بدون بقية العالم، ولا يمكن للعالم ككل الازدهار بدون الصين.

ورحب الرئيس الصيني بكافة الأطراف لاغتنام الفرص التي أتاحتها التنمية في الصين وبذل جهود نشطة لتعميق التعاون مع الصين.

وفي ختام كلمته، دعا شي إلى تعزيز روح شانغهاي لتسهيل تنمية منظمة شانغهاي للتعاون وبناء مجتمع مصير مشترك أوثق.

مجموع القراءات 191 total views, قراءات اليوم 1 views today

مركز الدراسات الآسيوية والصينية