صدور كتاب يقارن بين الإشتراكية الصينية والديمقراطية الهندية

صدور كتاب يقارن بين الإشتراكية الصينية والديمقراطية الهندية

صدر كتاب جديد للدكتورة نادية حلمي بعنوان: “رؤية مقارنة بين الإشتراكية الإستشارية الصينية وبناء الدولة” أهدته إلى حكومتي الصين والهند وللرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، باللغة الإنجليزية بمناسبة مرور 70 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين الصين والهند. 

 حلمي هي أستاذة العلوم السياسية جامعة بني سويف والخبيرة فى الشؤون السياسية الصينية والآسيوية والعلاقات الصينية الإسرائيلية وهي مديرة وحدة دراسات جنوب وشرق آسيا .

   الكتاب بعنوان: “رؤية مقارنة بين “الإشتراكية الإستشارية الصينية وبناء الدولة” بالتركيز على النظرية الصينية لرئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ في “الإشتراكية ذات الخصائص الصينية لعصر جديد”، ومقارنتها مع التجربة الهندية في الديمقراطية التشاركية الفيدرالية البرلمانية وبناء الدولة بالتركيز على الإنتخابات التشريعية فى عام 2019.

   يقدم هذا الكتاب إطاراً فريداً لتجربة الدولتين، ويضع من وجهة نظر مقارنة تأسيس جدول أعمال بحثي لدراسة العلاقة بين نمط النظام السياسب الفريد لكلاً من الصين والهند، ودراسة حجم التقارب والتشابه بينهما. 
  وإعتمدت الأكاديمية المصرية على عمل مقارنة بين السياسات الرئيسية التى إعتمدها كل من الحزب الشيوعى الحاكم في الصين وحزب “بهاراتيا جاناتا” فى الهند، والتأثيرات السياسية لقرارتهما في الداخل والخارج. 
   لذلك سوف نتعلم من خلال هذا الكتاب عن بعض جوانب ظاهرة “الديمقراطيات التشاركية والإستشارية والإشتراكية فى الصين والهند” من خلال فهم مفاهيم الديمقراطيات الإشتراكية والتشاركية، و “مظاهر الطبيعة المعقدة” للمجتمعات التعددية “الصينية والهندية”، والعقبات الرئيسية التى تواجه نظمهما السياسية. 


 وتقدم لنا أطروحة حلمي نموذج الهند على إعتبار كونه تجربة نموذجية هامة وفريدة لتطوير “التجربة الديمقراطية” فى واحدة من أكبر البلدان فى العالم الثالث، إستناداً إلى تبنيها النظرية “الديمقراطية التشاركية”، والتي تعنى بمشاركة جميع مواطنيها وأقلياتها في عمليات “صنع القرار” السياسي في الدولة الهندية، مع إتاحة الفرصة كاملة للمواطنين الهنود في إختيار ممثليهم فى البرلمان الهندى. 
  وترى الباحثة أن كلاً من بلدان الهند والصين لا تزالا تعانيان من عدد “المشاكل السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية” الداخلية، إلا أنهما نجحتا في إنشاء نموذج سياسي متكامل وتفعيل سياسات مخطط لها من قبل الدولتين في كافة المقاطعات ومناطق الريف والحضر، وأقاليم تركز الأقليات المختلفة، ونجاحهما في بناء مؤسسات راسخة تدعم سياسات الدولة في الإصلاح والتنمية في كافة أرجاء البلاد، مما يجعل من دراسة التجارب التنموية للهند والصين واحدة من أهم الدراسات فى مجال النظم السياسية التنموية المتميزة. 
   وفى ضوء ذلك، إهتمت الدراسة البحثية بعقد مقارنة حول (الديمقراطية التشاركية) كتجربة فريدة من نوعها في المجتمع الهندي، مع التركيز على “نمط نجاح تجربة الإنتخابات التشريعية” في أيار مايو 2019، بإعتبارها أحدث تجربة عملية تطبيقية لكيفية ممارسة مواطني الهند لديمقراطتيهم التعددية الفريدة، مقارنةً مع التجربة الصينية، والنظرية السياسية الصينية الجديدة، والتى أعلنها الرئيس الصيني شي، لتحديد “نمط جديد أو شكل صيني جديد من أشكال الإشتراكية الديمقراطية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد”، بما يساعدنا على فهم أهم التطورات السياسية من منظور مقارن لأهم تجربتين تنمويتين حول العالم للصين والهند. 
 ثم، قارنت الدراسة مدى قدرة السلطات الحاكمة في البلدين على التصدي لكافة التحديات التى واجهتهما من خلال الحد من المشاكل الداخلية لهما، مثل: نجاحهما فى إنشاء نمط “إقتصاد مختلط”، وتطوير المناطق “الريفية والحضرية”، مع مراعاة الإختلافات اللغوية والثقافية، والتي تنعكس فى التوزيع الجغرافى، وشكل النظام السياسى للدولتين.

مجموع القراءات 183 total views, قراءات اليوم 3 views today

cacsr