قانون صيني سيسمح لخفر السواحل بإطلاق النار على السفن الأجنبية في مياهها

قانون صيني سيسمح لخفر السواحل بإطلاق النار على السفن الأجنبية في مياهها

ترجمة خاصة بمركز الدراسات الآسيوية والصينية – بواسطة كايتلين دورنبوس |

سيُسمح لخفر السواحل الصيني باستخدام الأسلحة ضد السفن الأجنبية في مياهها بموجب تعديل مقترح لقانون الشرطة البحرية، وفقاً لنسخة مترجمة من الوثيقة اطلعت عليها موقع “ستارز اند ستايبز”.
وصاغ مجلس الشعب الصيني الشهر الماضي مشروع القانون المعدل، والذي لم يتم تفعيله بعد، وفقاً لتقرير صدر يوم الأربعاء عن مدونة التشريعات الصينية.
وسيكون خفر السواحل مفوضاً باستخدام الأسلحة “في حالة الانتهاك غير القانوني من قبل منظمة وطنية أو فرد”، وفقاً للمسودة المترجمة. كما توافق على “جميع الإجراءات اللازمة لوقف الانتهاك والقضاء على الخطر على الفور”.
وتتهم الصين الولايات المتحدة بشكل روتيني بانتهاك سيادتها بإرسال سفن حربية عبر المياه المتنازع عليها. وتتحدى عمليات حرية الملاحة تلك المطالبات الصينية في بحر الصين الجنوبي التي لا يعترف بها القانون الدولي.
وترسل البحرية الأميركية بانتظام سفنها على بعد 12 ميلاً بحرياً من جزر سبراتلي وباراسيل، وهي مناطق تدعي الصين أنها مياه إقليمية، لكن الولايات المتحدة تعتبرها مفتوحة للمرور الدولي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ للصحافيين بعد أن أبحرت السفينة “يو إس إس مكامبيل” عبر جزر باراسيل في كانون الثاني / يناير 2019: إن الولايات المتحدة انتهكت القوانين الصينية والقوانين الدولية ذات الصلة، وانتهكت سيادة الصين، وقوضت السلام والأمن والنظام في المياه ذات الصلة”.
ولا تحدد مسودة القانون أنواع الأسلحة التي سيستخدمها خفر السواحل الصيني، لكن زورق الدورية الصيني النموذجي من النوع 218 يحمل مدفعين رشاشين مقاس 14.5 ميليمتر، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “إنترناشونال بيزنس تايمز” في 9 كانون الثاني / يناير الماضي.
ويأتي التشريع المقترح في الوقت الذي حطم فيه خفر السواحل الصيني هذا الأسبوع الرقم القياسي لعدد الأيام التي قضاها في سنة تقويمية واحدة بالقرب من جزر سينكاكو، التي تسيطر عليها اليابان ولكن تطالب بها الصين وتايوان أيضاً. حتى يوم الثلاثاء، أمضى خفر السواحل الصيني هذا العام 284 يوماً في المياه المحيطة بمجموعة من الجزر الصخرية، حسبما صرح كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني كاتسونوبو كاتو للصحافيين يوم الاثنين.
وفي مؤتمر صحافي الخميس الماضي، قال كاتو إنه كان على علم بالتشريع الصيني لكنه رفض التعليق. وقال إن الحكومة اليابانية ستواصل “الرد بحزم وهدوء على السفن الصينية”.
وقال كاتو: “في إطار سياستنا للدفاع بقوة عن أراضينا وأرواح وممتلكات المواطنين اليابانيين بما في ذلك سفن الصيد اليابانية، سنتخذ جميع الإجراءات الممكنة ونراقب الوضع حول جزر سينكاكو ونجمع المعلومات من خلال التنسيق مع الوزارات ذات الصلة”.
وقالت الولايات المتحدة إن المعاهدة الأميركية اليابانية للتعاون المتبادل والأمن، والتي تتطلب من الولايات المتحدة الدفاع عن اليابان، تنطبق على جزر سينكاكو غير المأهولة بالسكان.

ويأتي الاقتراح أيضاً بعد أن أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين الشهر الماضي أن خفر السواحل الأميركي ينقل بشكل استراتيجي أحدث سفن الاستجابة السريعة في غرب المحيط الهادئ. وتلقت غوام أول قطعة من هذا النوع في أيلول / سبتمبر وتنتظر اثنين آخرين.
ويقبل مجلس الشعب الصيني التعليقات العامة على مشروع القانون حتى 3 كانون الأول / ديسمبر، وبعد ذلك سيتم طرحه لمزيد من المداولات.

مركز الدراسات الآسيوية والصينية