محلل إسرائيلي: لدى إيران خيارات محدودة للثأر لاغتيال محسن فخري زادة

محلل إسرائيلي: لدى إيران خيارات محدودة للثأر لاغتيال محسن فخري زادة

كتب المحلل الإسرائيلي البارز يوسي ميلمان مقالة في موقع “ميدل إيست آي” البريطاني قال فيها إن إيران تريد الانتقام لاغتيال العالم النووي محسن فخري زادة لكنها مكبلة بطريقة ما. فهي تنتظر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وهي بحاجة ماسة إلى رفع العقوبات، وإلا ستجد نفسها في كارثة اقتصادية واجتماعية وسياسية مع تدهور اقتصادها. لكن طهران، من باب الاعتزاز القومي وانقساماتها الداخلية بين الإصلاحيين والمحافظين، ستجد صعوبة في تقديم المزيد من التنازلات. في المقابل، إيران ليست مترددة في رغبتها واستعدادها لضرب أهداف إسرائيلية. لكن قدراتها محدودة. فهي لا تريد إطلاق صواريخ بعيدة المدى من أراضيها، مع العلم أن “إسرائيل” لن تنتقم بقبضة من حديد فحسب، بل قد تترك الولايات المتحدة كذلك بلا خيار سوى أن تهرع لمساعدة حليفتها.

وأضاف ميلمان أن الإجراء العقابي الآخر المتاح للمخططين الاستراتيجيين الإيرانيين هو إطلاق صواريخها من سوريا. لكن يديها هنا أيضاً مقيدتان. فروسيا والرئيس السوري بشار الأسد لن يوافقا على ذلك، ومرة ​​أخرى سترد “إسرائيل” بقسوة.

الاحتمال الآخر هو أن تشن إيران حرباً إلكترونية ضد المواقع الاستراتيجية والبنية التحتية الإسرائيلية الرئيسية. ومع ذلك، فإن القدرات الإلكترونية الإسرائيلية – الدفاعية والهجومية – أعلى بكثير من القدرات الإيرانية.

قبل عام، حاولت إيران استهداف البنية التحتية الإسرائيلية الحيوية، لكنها تسببت في أضرار طفيفة في عدد قليل من مضخات المياه. ومع ذلك، فقد نجحت قبل بضع سنوات في إلحاق أضرار جسيمة بأجهزة الكمبيوتر في السعودية التي تدير صناعتها النفطية.

الخيار الآخر بالنسبة لإيران هو قيام حليفها الأكثر موثوقية، حزب الله، بإغراق “إسرائيل” بصواريخ من لبنان. ومع ذلك، فإن إيران وحزب الله والحكومة اللبنانية الضعيفة في بيروت يعرفون جيداً أن أي رد إسرائيلي سيكون سريعاً ومؤلماً لدرجة أن لبنان ككل قد ينهار.

وختم الكاتب بالقول: لذا، فإن ما تبقى لإيران هو نفسه: محاولة استهداف الإسرائيليين في الخارج. وقد حاولت ذلك في الماضي، بعد أن اغتال “الموساد” خمسة علماء إيرانيين في شوارع طهران بين عامي 2010 و2012، والقائد العسكري لحزب الله عماد مغنية في دمشق عام 2008. وقد أحبطت الاستخبارات الإسرائيلية معظم هذه الجهود الإيرانية، وليس هناك ما يشير إلى أنها ستكون أكثر نجاحاً الآن.

ترجمة بتصرف: هيثم مزاحم

مجموع القراءات 158 total views, قراءات اليوم 1 views today

cacsr