مسلمو الإيغور: من هم و ما الذي يتعرضون له في الصين؟

مسلمو الإيغور: من هم و ما الذي يتعرضون له في الصين؟

أعربت الأمم المتحدة مراراً عن قلقها بعد ورود تقارير عن حملات اعتقال جماعية للإيغور، ودعت لإطلاق سراح أولئك المحتجزين في معسكرات “إعادة التأهيل”.

لكن الصين تنفي هذه التهم وتعترف باحتجاز بعض “المتشددين” لإعادة تثقيفهم.

وتتهم الصين من تصفهم بالمتشددين الإسلاميين والانفصاليين بإثارة الاضطرابات في الإقليم.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد أكدت تلقيها الكثير من التقارير الموثوقة التي تتحدث عن احتجاز نحو مليون شخص من أقلية الإيغور في “مراكز مكافحة التطرف”.

وقالت غاي ماكدوغل، وهي من لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، إنها تشعر بالقلق إزاء تقارير عن تحول منطقة الإيغور ذات الحكم الذاتي إلى “معسكر اعتقال هائل”.

وقالت مفوضية حقوق الإنسان عام 2018 إن السلطات الصينية ألقت القبض على كل من له أقارب في 26 دولة حول العالم وكل من اتصل بشخص في الخارج عبر تطبيق واتسآب.

وتحدث آخر التقارير عن إجبار السلطات الصينية نساء الإيغور على تناول حبوب منع الحمل وإخضاعهن لعمليات تعقيم قسرية لحرمانهن من الإنجاب نهائياً.

وكان تحقيق قامت به بي بي سي عام 2019 قد أظهر أن السلطات الصينية تقوم بفصل الأبناء عن أسرهم بعد وضع الأباء والأمهات في هذه المعسكرات.

وقال مسؤول صيني لبي بي سي إن السلطات تقوم بوضع الأطفال في مدارس داخلية عند وجود الوالدين في هذه المعسكرات.

لكن الدكتور ادريان زنز الذي أوكلت إليه بي بي سي مهمة القيام بهذا التحقيق قد أشار إلى أن هذه المدارس تمثل “البيئة المثالية لمحو الثقافة الأصلية لهذا المجتمع”.

وأضاف أن هذه المدارس تهدف إلى “تنشئة جيل من الإيغور منقطع تماماً عن الثقافة والعادات والتقاليد والديانة واللغة الأصلية لهذه الأقلية”.

رجل من الايغور
الايغور أقرب الى شعوب أسيا الوسطى

مزيد من المعسكرات

وفي شهر سبتمبر/ أيلول 2020 اظهرت دراسة قام بها المعهد الاستراتيجي للسياسة الأسترالي أن السلطات الصينية قد زادت وتيرة احتجاز الأيغور في معسكرات، إذ تبين أن عددها يزيد باضطراد وهو ما يفند إعلان السلطات الصينية عن تراجع اعداد هذه المعسكرات التي يبلغ عدد المجتجزين فيها ما لا يقل عن مليون رجل وامرأة.

وحسب المعهد يبلغ عدد هذه المعسكرات حالياً 380 معسكراً وهو ما يزيد بنسبة 40 في المئة عن التقديرات السابقة ولا يزال العمل جار في 14 معسكر اضافي.

احد معسكرات الاحتجاز
يجري العمل في بناء المزيد من معسكرات الاحتجاز في الاقليم

ولكن من هم الإيغور؟

الإيغور مسلمون وتعود أصولهم عرقيا إلى الشعوب التركية، ويعتبرون أنفسهم أقرب عرقياً وثقافياً لشعوب آسيا الوسطى.

ويبلغ عددهم في الصين 11 مليون شخص ويشكلون حالياً نحو 45 في المئة من سكان إقليم شينغيانغ، في حين تبلغ نسبة الصينيين من عرقية الهان نحو 40 في المئة.

والإقليم الواقع في شمال غربي البلاد هو أكبر إقليم في الصين ويتمتع بالحكم الذاتي مثل التبت نظرياً، لكن على أرض الواقع لا يوجد شيء من هذا القبيل. ويجاور الإقليم الهند وافغانستان ومنغوليا.

الإيغور
الإيغور يقولون إنهم يواجهون تمييزا

وظل اقتصاد المنطقة لقرون قائما على الزراعة والتجارة، إذ كانت بعض المدن مثل كاشغار مراكز رئيسية على طريق الحرير الشهير.

وفي أوائل القرن العشرين أعلن الإيغور استقلالهم لفترة وجيزة، ولكن الأقليم وقع تحت سيطرة الصين الشيوعية عام 1949.

ومنذ ذلك الحين، انتقل عدد كبير من عرقية الهان إلى الإقليم، فيما تخشى عرقية الإيغور من اندثار ثقافتها.

اتهامات

وتقول الصين إن مسلحين من الإيغور يقودون حملة عنف ويخططون للقيام بعمليات تفجير وتخريب وعصيان مدني من أجل إعلان دولة مستقلة.

وكان نحو 200 شخص قد لقوا حتفهم في أحداث عنف وقعت في عاصمة الإقليم أورومكي في يوليو / تموز عام 2009.

الإيغور
سيدة من الإيغور تحتج خلال محاولتها معرفة مصير أقاربها

ورصدت الحكومة الصينية استثمارات ضخمة في شينجيانغ في مشاريع الصناعة والطاقة بينما يشكو الإيغور من أن عرقية الهان يأخذون وظائفهم وأن السلطات تصادر اراضيهم ومزارعهم من أجل مشروعات التنمية.

إجراءات

وبدأت الحكومة بتطبيق مجموعة من القوانين منذ مطلع أبريل / نيسان عام 2017 حيث يلزم بموجبها موظفو الدولة في الأماكن العامة من بينها محطات الركاب والمطارات، بمنع النساء اللائي يغطين أجسادهن بشكل كامل بما في ذلك وجوههن، من الدخول إلى هذه المرافق، وإبلاغ الشرطة عنهن.

المصدر: إيلاف

مجموع القراءات 175 total views, قراءات اليوم 1 views today

cacsr