ناشطة إيغورية تروي قصة أبنائها المحتجزين بمعسكرات صينية

ناشطة إيغورية تروي قصة أبنائها المحتجزين بمعسكرات صينية

نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا للناشطة الإيغورية المسلمة ميهريبان قادر، التي فرت من تشنجيانغ إلى إيطاليا، مخلفة وراءها أبناءها الذين وضعوا في المعسكرات الصينية في إلإقليم.

وأوضحت الناشطة الإيغورية، أنها عندما مرت قبل خمسة أعوام، خرجت على عجلة من أمرها، ولم يكن لديها الوقت لأن تحمل معها أي من التذكارات أو الألعاب، وكل ما تمكنت الفرار به صورة واحدة للعائلة.

وأضافت: “في ذلك الوقت، شعرت أنا وزوجي أنه ليس أمامنا أي خيار، فكإيغوريين في تشنجيانغ، أصبحت الصين تتحرش بنا وبشكل مستمر وتطالبنا بتسليم جوازاتنا، وأن هناك “عواقب” لو لم نفعل هذا. وكانوا يريدون القيام “بفحص جسدي” والتأكد من عدم حملي، وكنت حاملا”.

وتابعت: “حصلنا على تأشيرات سفر إلى إيطاليا، ولكننا خشينا من المساءلة على الحدود لو خرجنا مع أولادنا مرة واحدة. ولهذا، قررنا أن آخذ معي ابني الصغير الذي كان يرضع وترك الأولاد الأربعة مع جديهما لحين اللحاق بنا، وكانت أعمارهم تتراوح ما بين السابعة والحادية عشرة في ذلك الوقت”.

ولفتت إلى أنه بالنسبة لأطفالها، لم يكن هناك من يعتني بهم، وبحسب الحكومة الصينية فهؤلاء هم أطفال “الخونة”، “وخافت عائلتنا من أخذهم حتى لا يتم اعتقالهم أيضا، ولاحظت المدرسة أن الأولاد لا أولياء لهم أو آباء يحضرون معهم اللقاءات المدرسية، ولهذا طلبوا من الحكومة التعامل مع الأطفال الأيتام”.

وتابعت الناشطة الإيغورية، بأنه في ليلة حققت الشرطة الصينية مع أبنائها لمدة ساعتين، وسألتهم عن سبب إخفاء اتصالاتهم مع والديهم. وقالوا هذا خطير وهددوا بنقلهم إلى معسكرات الاعتقال في نهاية الفصل الدراسي. وخاف الأولاد، وكان ابنها يتصل بها كل يوم يطلب المساعدة.

ولفتت إلى أنه “نظرا لقرب نهاية التأشيرة في آب/ أغسطس، كان علينا أن نسمح للأطفال بالسفر إلى شنغهاي بأنفسهم”. ووصلوا إلى القنصلية بمساعدة غرباء ومعارف، ولكن لم يسمح لهم بدخولها، وبعد يومين، قبضت عليهم الشرطة ونقلوا مرة أخرى إلى معسكر الأيتام. و “حتى ذلك الوقت كان لدي أمل برؤية أولادي مرة أخرى، ولكن وضعنا الآن يائس. وسجنت الصين أولادي وتستطيع التسبب بضرر لهم لو أرادت”.

ونوهت إلى أنه من الخطر على الإيغور الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يعانون منها، مضيفة: “ولكننا نحكي قصتنا على أمل أن يساعدنا أحد. ولم أتوقف عن التفكير بهم منذ تركي لهم من خمسة أعوام، وحتى في كل دقيقة. ولا أحد يمكنه فهم ما أعانيه حتى يجرب، ولا أعرف ماذا يفعل أولادي، وشاهدت لقطات عن معسكرات الأيتام وضعت على الإنترنت”.

وأضافت: “أعرف أنهم يشاهدون دعاية صينية وينشدون أغاني “حمراء” في المدارس. وكلما شاهدت لقطات الفيديو أفكر بأولادي والطريقة التي يعلمون فيها، وكيف يحصرون في قاعة دراسية صغيرة، ويتعلمون أشياء لا يريدونه،ا وفصلوا عن والديهم وكيف يفتقدوننا. ولد ابني في إيطاليا وولد آخر هنا. وأحيانا نحملهما على أيدينا ونخبرهما عن إخوتهم وأخواتهم في تشنجيانغ ونبكي، ويسألان متى سيلتقون بهم ولا أجيب. وأصحو في الليل من الكوابيس وأصلي لله أن يجلب أبنائي إلينا. وفي هذه الأيام، ما يريحني هو صورتهم التي أخذتها ونحن خارجون قبل خمسة أعوام”.

المصدر: عربي21

مجموع القراءات 224 total views, قراءات اليوم 1 views today

cacsr