“نيويورك تايمز”: دول البلقان تتوجّه شرقاً للحصول على اللقاحات

“نيويورك تايمز”: دول البلقان تتوجّه شرقاً للحصول على اللقاحات

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إنه في الأسبوع الماضي، سجّلت دول البلقان وأجزاء أخرى من أوروبا الوسطى والشرقية أعلى معدل وفيات بسبب مرض “كوفيد-19”. فجمهورية التشيك تتصدر الحصيلة العالمية بنسبة الوفيات بمعدل 2.03 لكل مئة ألف، تتبعها سلوفاكيا والمجر وبلغاريا ومونتينغرو والبوسنة، بينما مقدونيا الشمالية ليست بعيدة كثيراً عن جاراتها، وذلك بحسب بيانات الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن بلداناً كثيرة في البلقان ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي لكنها تتطلع إلى مساعدة منه، تشعر بأنها تركت من الاتحاد، الذي يكافح أبطأ عملية تلقيح عالمية. لكن صربيا، على النقيض من دول البلقان الأخرى، التي وقعت اتفاقات للحصول على 11 مليون جرعة لقاح روسية وصينية وغربية، أضحت ثاني أفضل دولة تلقح مواطينها على مستوى القارة الأوروبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاحات ترمز إلى القوة في عصر الوباء، جالبة معها فرصة إعادة تعافي الاقتصاد. فنجاح صربيا الدبلوماسي جعلت رئيسها يبدو جيداً بينما يعاني الاتحاد الأوروبي، فقد قامت بلغراد بمنح جرعات لدول أخرى في المنطقة.

بالنسبة لصربيا، فإن جرعات اللقاحات قد جرى تأمينها نتيجة تحالفها مع الصين، التي استثمرت مليارات الدولارات في البلاد، بحسب مجدا روجي من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. وأضافت أنه في العام الماضي طلبت صربيا مساعدة الصين في مواجهة وباء كورونا مقللة من أهمية دعم الاتحاد الأوروبي. ففي استطلاع للرأي لمركز بلغراد للسياسة الأمنية، قال 75% من الصربيين المستطلعة آراؤهم أنهم يعتقدون أن الصين قدمت معظم المساعدة للبلاد في فترة الوباء، بينما قال 4% فقط منهم الشيء نفسه عن الاتحاد الأوروبي.

وقالت الصحيفة إن دول أخرى في المنطقة تتطلع شرقاً أيضاً. فمونتينغرو وبوسنيا ستشتريان اللقاحات الروسية، بينما أعلنت مقدونيا الشمالية أنها تشتري جرعات سينوفارم الصينية، وقال ألبانيا إنها تفكر بشراء اللقاحين الروسي والصيني.

وقال المدير التنفيذي لمجموعة سياسة البلقان البحثية، نعيم رشيدي للصحيفة: “إن فيروس كورونا قد ساهم في تزايد التباعد بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان الغربية”.

نقله إلى العربية: الميادين نت

مركز الدراسات الآسيوية والصينية