واشنطن تحذر الصين من عقوبات لاستيرادها النفط الإيراني

واشنطن تحذر الصين من عقوبات لاستيرادها النفط الإيراني

قال موقع “ذا ناشونال انترست” الأميركي إنه منذ أن تولى الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه، كانت هناك تقارير كثيرة عن ارتفاع كبير في واردات الصين للنفط الإيراني.

وقال مسؤول أميركي كبير لصحيفة “فاينانشال تايمز” إنه يبدو أن إدارة بايدن ستسعى إلى اتخاذ إجراءات كبيرة بشأن هذه القضية، حيث أبلغت بكين بأنها ستطبق عقوبات عهد الرئيس السابق دونالد ترامب على النفط الآتي من إيران.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأميركي الكبير قوله: “لقد أبلغنا الصينيين بأننا سنواصل تطبيق عقوباتنا. لن يكون هناك ضوء أخضر ضمني” لاستيراد النفط الإيراني.

يشار إلى أنه في عام 2019، اتخذت إدارة ترامب إجراءات لفرض عقوبات على شركة طاقة صينية تديرها الدولة والعديد من شركات ناقلات النفط الأخرى، متهمة إياها بالمتاجرة بالنفط الإيراني في انتهاك للعقوبات الأميركية.

وقال الموقع إنه بحسب شركة أبحاث الطاقة “كبلر” Kpler، استوردت الصين في المتوسط ​​نحو 480 ألف برميل من النفط الإيراني يومياً في شباط / فبراير الماضي. ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى مليون برميل يومياً خلال هذا الشهر. لاحظ محللو الطاقة أن إيران تقدم حسومات كبيرة على نفطها.

ومع ذلك، أشار المسؤول في إدارة بايدن إلى أنه يمكن إلغاء العقوبات خلال المحادثات لإحياء اتفاق نووي متعدد الدول. 

ولا تزال إيران والولايات المتحدة في مواجهة متوترة، حيث أبدى كلا البلدين رغبتهما في العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015، أي الاتفاق النووي الإيراني الذي أعطى إيران تخفيفاً اقتصادياً للعقوبات في مقابل تقييد برنامجها النووي.

وقد أعلنت إدارة بايدن أنها لن ترفع العقوبات ما لم تتراجع طهران عن انتهاكاتها للاتفاق النووي. بينما طالبت إيران الولايات المتحدة برفع عقوباتها أولاً قبل انخراطها في أي محادثات جديدة. كما ترغب طهران أن توقع الولايات المتحدة على اتفاق من شأنه أن يعيد مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة والموجودة حالياً في كوريا الجنوبية.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن “هذا هو بالضبط هو نوع المسألة التي نعتقد أننا يجب أن نناقشها في سياق طريقة متبادلة للعودة إلى الامتثال للاتفاق”. وأضاف: “ذلك أفضل بكثير من تركيزنا على تنفيذ العقوبات وتركيز الصين على التهرّب منها، بل السير في مسار أكثر إنتاجية، وهو أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات وتعكس إيران خطواتها النووية” التي انتهكت فيها بعض بنود الاتفاق النووي.

وقال الموقع إنه في الأسبوع الماضي، أرسلت مجموعة مؤلفة من 104 ممثلين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب الأميركي رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين، حضوا فيها إدارة بايدن على التصدي سريعاً للتهديد العسكري المتزايد لإيران.

وكتب المشرعون قائلين: “بصفتنا ديمقراطيين وجمهوريين من مختلف الأطياف السياسية، نحن متحدون في منع حصول إيران على سلاح نووي والتصدي لمجموعة واسعة من السلوك الإيراني غير المشروع”.

وزعم الكاتب أنه منذ دخول “خطة العمل الشاملة المشتركة” (الاتفاق النووي) حيز التنفيذ، “واصلت إيران اختبار تكنولوجيا الصواريخ الباليستية التي يمكن تطبيقها على الصواريخ ذات القدرة النووية، وتمويل ودعم الإرهاب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، والمشاركة في الهجمات الإلكترونية لتعطيل الاقتصاد العالمي”.

نقله إلى العربية: الميادين نت

مركز الدراسات الآسيوية والصينية