وزير الخارجية الصيني: مستعدون لتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع السعودية

وزير الخارجية الصيني: مستعدون لتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع السعودية

شينخوا – قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم السبت في محادثة هاتفية مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود إن الصين مستعدة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية الشاملة مع المملكة العربية السعودية.

وفي معرض إشارته إلى أن هذا العام يصادف الذكرى السنوية الـ 30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والسعودية، أفاد وانغ أن العلاقات الثنائية حققت تقدما كبيرا، وخاصة مع إقامة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين وتأسيس اللجنة المشتركة الصينية السعودية رفيعة المستوى، ودخول التعاون بين البلدين في مختلف المجالات المسار السريع.

وواصفا المملكة العربية السعودية بأنها اقتصاد سوق ناشئ مهم ودولة عربية مؤثرة في العالم، ذكر وانغ أن الصين تضع دائما علاقاتها مع السعودية في مكانة مهمة من دبلوماسيتها الشاملة.

وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع السعودية لوضع التوافق بين قادة البلدين موضع التنفيذ، وتعزيز تنمية أكبر للشراكة الإستراتيجية الثنائية الشاملة.

وفي معرض التذكير بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أجريا محادثتين هاتفيتين بعد تفشي كوفيد-19، أشار وانغ إلى أن البلدين أظهرا أخوة من خلال دعم ومساعدة بعضهما البعض.

ولفت إلى أن الصين مستعدة لمواصلة تقديم المساعدة للسعودية في حدود قدراتها الخاصة والتعاون مع الجانب السعودي لتطوير لقاح ضد كوفيد-19.

وقال وانغ إن الصين تشيد بالجهود الهائلة التي بذلتها السعودية كرئيس لمجموعة العشرين لهذا العام، مضيفا أن الصين ستقدم الدعم الكامل للجانب السعودي للوفاء بمسؤوليته في دفع التضامن العالمي ضد الوباء والحفاظ على زخم التعاون بين مجموعة العشرين.

وبيّن وانغ أن الصين والسعودية تدعمان دائما بعضهما البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية لكل منهما، وتناصران الإنصاف والعدالة على الساحة الدولية، وتحافظان دون هوادة على المصالح المشتركة للبلدين والدول النامية الأخرى.

ومشيرا إلى أن الصين تقدر عاليا دعم السعودية لموقف الصين المشروع بشأن القضايا المتعلقة بهونغ كونغ وشينجيانغ، قال وانغ إن بعض الناس في العالم يدعون دائما بأنهم معلمون، وكثيرا ما يخبرون الدول الأخرى بما يجب القيام به ويتدخلون بعنف في الشؤون الداخلية للصين باسم حقوق الإنسان، لغرض حقيقي هو العبث بهونغ كونغ وشينجيانغ، وعرقلة عملية التنمية في الصين.

ولدى تشديده على أن عدم التدخل في الشؤون الداخلية هو المبدأ الأساسي الناظم للعلاقات الدولية، ذكر وانغ أن الصين تعارض بحزم تسييس قضايا حقوق الإنسان، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى بذريعة حقوق الإنسان.

وأفاد وانغ أن ذلك لا يهدف فقط إلى حماية الحقوق والمصالح المشروعة للصين، وإنما أيضا المبدأ الأساسي للعلاقات الدولية، وهو أمر يصب في المصلحة المشتركة لجميع الدول النامية بما فيها السعودية.

من جانبه، قال فيصل إن السعودية تعلق أهمية كبيرة على شراكتها الإستراتيجية الشاملة مع الصين، وهي على استعداد لاغتنام الذكرى السنوية الـ30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين كفرصة لتعميق التعاون في مختلف المجالات ورفع العلاقات الثنائية وكذلك العلاقات الصينية العربية إلى مستوى جديد.

وذكر فيصل أن السعودية تشكر الصين على دعمها القوي في مكافحة وباء كوفيد-19، لافتا إلى أن الإدارات الصحية في البلدين على اتصال بشأن أبحاث وتطوير اللقاحات، والتي يعتقد أنها تؤدي إلى التغلب على الوباء في وقت مبكر.

وأشار أيضا إلى أن السعودية والصين حافظتا على اتصال وتنسيق وثيقين في الشؤون الدولية وتشاطرتا موقفا مشتركا بشأن حماية السيادة ومعارضة التدخل في الشؤون الداخلية.

وأضاف أن السعودية مستعدة للتعاون بشكل وثيق مع الصين في إطار مجموعة العشرين للدفع باتجاه تحقيق تقدم جديد في التعاون العالمي ضد كوفيد-19.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول الوضع في الشرق الأوسط.

مركز الدراسات الآسيوية والصينية