مدير مركز الأهرام للدراسات: “الحزام والطريق” أصبحت واقعا وفرص نجاحها كبيرة جدا

مدير مركز الأهرام للدراسات: “الحزام والطريق” أصبحت واقعا وفرص نجاحها كبيرة جدا

 

 

أكد مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور محمد فايز فرحات، أن مبادرة “الحزام والطريق” الصينية أصبحت واقعا في السياسات الدولية، وفرص نجاحها “كبيرة جدا”.

وقام فرحات، بتأليف كتاب “الحزام والطريق.. المباراة الكبرى في القرن 21″، وصدر أخيرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وقال فرحات، في مقابلة مع وكالة أنباء شينخوا، إن “هذا أول كتاب لي عن الصين، لكن ليست أول دراسة عن الصين، حيث قمت بعمل دراسات كثيرة عن الصين”.

واستغرق فرحات، المتخصص في الدراسات الآسيوية، أربع سنوات في تأليف وإعداد هذا الكتاب، واعتمد على عدد ضخم من القراءات منها الصينية والغربية من أجل الوصول إلى وجهة نظر مستقلة.

وأضاف أنه “في الحقيقة كان هناك عوامل كثيرة وراء العمل على هذا الكتاب، أولها: عامل متعلق بطبيعة ووزن الصين داخل النظام الدولي حيث أصبحت الصين موضع اهتمام من قبل القوى الدولية الكبرى والدول النامية لأسباب تتعلق بدوافع كل طرف خاصة أن الصين أصبحت رقما مهما في النظام والاقتصاد العالمي”.

وتابع أن “العامل الثاني يتعلق بمبادرة الحزام والطريق التي أصبحت منذ الاعلان عنها في العام 2013 جزءا من السياسات العالمية ومحدد مهم في التفاعلات الدولية وطريقة تعامل الدول الكبرى مع الصين”.

ورأى مدير مركز الأهرام، أن “المبادرة تستهدف بناء شبكة كبيرة من السكك الحديدية وخطوط نقل الغاز والنفط والموانئ والمطارات والممرات الاقتصادية، وكل هذا سيخلق شبكة علاقات اقتصادية ضخمة بين الصين وعدد كبير من الأقاليم والدول، وهذا ما دفعني إلى الاهتمام بهذه المبادرة الضخمة”.

وأوضح أن “الكتاب يحاول الإجابة على مجموعة من الأسئلة الأساسية مثل ما هي مكونات هذه المبادرة، وقمت بتخصيص فصل كامل بالكتاب يتحدث عن مكونات المبادرة، وما هو وضع المبادرة في إطار الفكر الصيني بشكل عام”.

وأردف أن “هناك سؤالا ثالثا عن أسباب طرح المبادرة، حيث حاولت في جزء من الكتاب تقديم تفسير متكامل لطرح المبادرة”.

وأكد الباحث المصري أن المبادرة تقدم فرصة كبيرة جدا للتعاون والتفاعل الإيجابي بين الصين والاقتصاد العالمي ولا تمثل أية تهديد للنظام العالمي.

واستبعد أن تكون المبادرة مشروعا من أجل الهيمنة خاصة أن هناك مكاسب لكل الدول التي التحقت بالمبادرة لاسيما في مجال التنمية.

وأكد “وجود فرص كبيرة لنجاح المبادرة، رغم التحديات التي تواجهها والتي تختلف حسب الإقليم، يعني في جنوب آسيا والشرق الأوسط تواجه المبادرة تحديات وفى أوروبا نمط آخر من التحديات”.

وأوضح أن “جوهر هذه التحديات هي فكرة عدم الاستقرار السياسي والهشاشة الأمنية الموجودة في عدد من الدول التي تمر فيها المبادرة”.

وواصل أن “المبادرة أصبحت واقعا في السياسات الدولية وبالتالي لم تعد مشروعا نظريا وحاليا توجد مشروعات ضخمة مرتبطة بالمبادرة وهناك عدد كبير من الدول التحق بها”.

وزاد فرحات أنه “بشكل عام اعتقد أن فرص نجاح المبادرة كبيرة جدا لأسباب تتعلق بإدراك العالم خاصة الدول النامية بشكل إيجابي للصين والموارد المالية الصينية التي تقف وراء تنفيذ المبادرة”.

ورد على سؤال حول مدى استفادة مصر من المبادرة بالقول “اعتقد أن الصين كانت واضحة من البداية في وضع مصر على مسار الحزام والطريق من خلال المكون البحري وهذا فتح الفرصة لاهتمام مصر بالمبادرة أولا ثم محاولة الاستفادة منها وهذا حدث في أكثر من شكل منها الاستثمارات الصينية في المنطقة الصناعية الصينية في السويس” شرق القاهرة.

وأردف أن “مصر حصلت على بعض القروض والتمويلات من

البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ومصر عضو مؤسس في هذا البنك وهناك تفاعل مصري منذ البداية مع المبادرة بالإضافة إلى مشاركة مصر في المنتديات التي عقدت في إطار منتدى الحزام والطريق”.

ووصف الخبير المصري العلاقات بين مصر والصين بأنها “مهمة جدا وعلاقات قوية على المستوى السياسي لكن في تقديري على المستوى الاقتصادي مازال هناك فرص كبيرة للتحسن أكثر من ذلك بكثير خاصة في مجالي الاستثمار والسياحة”.

المصدر: شينخوا

مجموع القراءات 2 total views, قراءات اليوم 1 views today

مركز الدراسات الآسيوية والصينية