قلق إسرائيلي من انتصار طالبان..”دليل ضعف لأمريكا”

قلق إسرائيلي من انتصار طالبان..”دليل ضعف لأمريكا”

 

كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، عن حالة من القلق لدى المحافل الإسرائيلية المختلفة بسبب سيطرة حركة طالبان على أفغانستان وفرار القوات الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة في خبرها الرئيس الذي أعده أرئيل كهانا، أنه “بسبب الرغبة في عدم إحراج الولايات المتحدة، محافل رسمية في القيادة السياسية في إسرائيل، امتنعت أمس عن التطرق إلى انهيار الجيش الأفغاني وفرار الممثلين الأمريكيين من كابول”.

ومع ذلك، أكدت محافل إسرائيلية عديدة، أن “للأحداث في أفغانستان والساحة السياسية، تداعيات واضحة ومباشرة على إسرائيل وعلى الشرق الأوسط عامة”.

ونبه الوزير يوعز هندل من حزب “أمل جديد”، في حديثه لـ”إسرائيل اليوم”، أن “الأحداث في أفغانستان تستوجب منا استخلاص الدروس على منطقتنا”، مضيفا: “حيث ستتطلع قوى إسلامية دوما إلى السيطرة”.

ولفت إلى أنه “بدون سيطرة على الأرض، لا توجد قدرة للجم الأصوليين”، زاعما أن “الفكرة الصهيونية عن خط الحدود، صحيحة دوما، حيثما لا نكون، سيكون أحد آخر مكاننا”.

كما أكد العميد احتياط يوسي كوبرفاسر، وهو باحث كبير في “المعهد المقدسي للشؤون العامة والسياسية”، أن “سرعة انهيار حكومة أفغانستان والجيش الذي بنته أمريكا بنحو 300 ألف جندي، مع عتاد متطور، أمام قوات طالبان؛ سبب للقلق”.

ولفت إلى أن سيطرة طالبان هناك، تدل على فشل المحاولة الأمريكية في غرس مفاهيم ثقافية وسياسية ليبرالية في الأفغان.

مصير عملاء أمريكا 

من جهة أخرى، سلطت صحيفة “هآرتس” العبرية الضوء على مصير العملاء والمتعاونين مع قنصليات وسفارات الولايات المتحدة الأمريكية والجيش الأمريكي في أفغانستان.

وأوضحت الصحيفة في مقال نشرته للكاتب تسفي برئيل، أنه بعد سيطرة طالبان على كابول عاصمة أفغانستان، “بقي فقط توقع عملية إنقاذ من يعملون في السفارة الأمريكية، الذين من أجلهم أرسل الرئيس جو بايدن أكثر من ثلاثة آلاف جندي”، منوهة إلى أن “الصور والأفلام من أفغانستان، رسمت نهاية 20 سنة من القتال، وستنقش في ذاكرة أفغانستان التاريخية”.

وأضافت: “الأمريكيون كانوا بحاجة لمترجمين، وهؤلاء لم يعملوا فقط بالترجمة التقنية، بل شرحوا وفسروا الثقافة والقانون القبلي وقواعد السلوك المطلوبة، من أجل احتلال دولة تقوم على أسس عرقية متنوعة جدا”.

وتابعت: “المترجمون عملوا أيضا مع مقاولين أجانب، ووجهوهم كيف تتم الصفقات، وأقاموا علاقات ونقلوا معلومات استخبارية مهمة لمن شغلوهم، الكثير منهم قتلوا في سنوات الحرب عندما انضموا لقوات المقاتلين، وبعضهم أصيبوا وأصبحوا معاقين، هؤلاء الآن بقوا في الخلف بحماية ضبابية؛ تتمثل في أن الولايات المتحدة ستبذل جهدها لإنقاذهم، ومنحهم ملجأ فيها أو في دول أخرى”، بحسب زعم الصحيفة.

ونوهت أن الكونغرس الأمريكي، منح “مكانة خاصة في 2008 للمتعاونين من أفغانستان والعراق، وهناك حوالي 50 ألف مترجم عملوا في خدمة الجيش الأمريكي، ومنذ 2008 نجح حوالي 70 ألفا منهم (30 ألف مترجم + أفراد عائلاتهم)، في الحصول على التأشيرة الخاصة وانتقلوا للولايات المتحدة، والتقدير، أنه على الأقل هناك 20 ألف مترجم ينتظرون الآن المصادقة، ومع أسرهم يتوقع أن يصل عددهم إلى الضعف تقريبا”.

وقالت: “المترجمون والمتعاونون سيضطرون في البداية إلى أن يكونوا لاجئين خارج دولتهم، ومؤخرا جرت نقاشات بين الإدارة الأمريكية وقطر وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان وأوزباكستان، من أجل استيعاب مؤقت لطالبي اللجوء في أراضيهم، ولكن حتى الآن بدون نجاح”.

وزعمت “هآرتس”، أن “قطر وافقت على استيعاب ثمانية آلاف شخص، لكن لم يتم بعد التوقيع على الاتفاق، والدول الأخرى رفضت حتى الآن الطلبات”، مشددة على أنه “في حال نجح طالبو التأشيرات في الحصول على الإذن لدخول بعض هذه الدول، فمن المتوقع أن يمكثوا فترة طويلة في مخيمات لاجئين، مقطوعين عن مصادر الدخل والمدارس والخدمات العامة الأخرى، إلى أن تتم المصادقة على طلبات تأشيراتهم، وهؤلاء هم المحظوظون الذين تم شملهم في قائمة من يستحقون الحماية من قبل الإدارة الأمريكية”.

المصدر: عربي 21

مجموع القراءات 3 total views, قراءات اليوم 2 views today

مركز الدراسات الآسيوية والصينية