مجلة: هذه أهم السياسات الأمنية والعسكرية لحكومة بينيت

مجلة: هذه أهم السياسات الأمنية والعسكرية لحكومة بينيت

مركز الدراسات الآسيوية والصينية _ قال كاتب إسرائيلي إن “هناك تخوفا إسرائيليا أن ينعكس تعقد المشهد الحكومي، وتناقض أوجهه، وخلافاته المتعددة، على مصالح الأمن القومي الإسرائيلي، في ظل وجود مؤيدين ومعارضين للعديد من المسائل السياسية والعسكرية”.

وأضاف دان أركين في مقال بمجلة يسرائيل ديفينس ترجمته “عربي21″، أن “أهم مسألة عسكرية قائمة تتمثل بفكرة التحالف الدفاعي بين إسرائيل والولايات المتحدة، ما يطرح السؤال حول فائدة مظلة أمريكية قوية ستحمي إسرائيل الصغيرة.. حتى هذه المسألة الحيوية لها مؤيدون ومعارضون، رغم أننا لا نتحدث عن تحالف دفاعي، بل تعاون استراتيجي بينهما، وللحفاظ عليه سافر رئيس الأركان أفيف كوخافي إلى الولايات المتحدة لتعزيزه”.

وأشار إلى أن “الأمن القومي أحد أركان أمن إسرائيل، وتشكيل حكومة جديدة ورئيس وزراء جديد ووزير حرب قديم، يمنح الجمهور حق معرفة أين يتجهون، ويقدمون خطوطا أساسية لسياستهم الأمنية، كي تمثل خارطة طريق وبوصلة واضحة، وأين يأخذوننا في مسائل جوهرية مثل التهديد النووي الإيراني، وتواجدها العسكري في سوريا والعراق، وحزب الله في الشمال، وحماس في الجنوب، والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية”.

وأشار إلى أن “من مفاتيح السياسة الأمنية الإسرائيلية ألا يفاجئ الحليفان بعضهما، واشنطن وتل أبيب، خاصة إبلاغ بعضهما قبل شن عملية عسكرية، بما في ذلك التعاون الاستخباراتي بينهما، ومواصلة العمل معا لمواجهة التهديدات، ولكن لا يزال من غير الواضح من سيُخطر بينهما، أو سيُطلب منه إبلاغ من بشأن العمل العسكري، ما يعني أن مثل هذه القضايا سيبقى يكتنفها الغموض، وهو مسألة متعمدة ومبررة في الوقت ذاته”.

وكشف النقاب عن أن “الواقع العسكري أقوى من الاتفاقات الورقية، لأن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة السابق ألغى بعض العمليات العسكرية خوفا من رد أمريكي، وفي 2011 لم ينفذ أي عملية كبيرة ضد إيران، بسبب مخاوف من رد أمريكي، وبسبب المعارضة الداخلية القوية، وهذا يعني أن إسرائيل لا تطلب الإذن بالعملية، لكنها تُطلع الأمريكيين على آخر المستجدات حتى لا يتفاجأوا”.

وأوضح أن “إسرائيل يجب ألا تنسى أن الولايات المتحدة هي أهم شريك لها في العالم، تمدها بطائراتها وجزء من ترسانتها من الأسلحة، وتقدم لها المساعدة العسكرية السنوية، وتعد الصناعات الدفاعية الإسرائيلية من بين الأفضل والأكثر تقدمًا في العالم، لكنها تحتاج لتمويل خارجي، وهناك حاجة لمليار دولار أمريكي لتطوير مشروع أسلحة الليزر، وهذا الالتزام الرئاسي الأمريكي من الحزبين بضمان أمن إسرائيل”.

وأضاف أن “السياسة الأمنية الإسرائيلية الجديدة تجاه قطاع غزة، تتطلب إجراء تقييم في نهاية أكثر من عقد من الجولات العسكرية وتنقيط الصواريخ باتجاه مستوطنات الغلاف، حيث يتوقع الإسرائيليون تغييرا في السياسة في ظل الحكومة الجديدة، ولا يكفي القول بأن “قانون البالونات كقانون الصواريخ”.

وأشار إلى أن “المطلوب من الحكومة الإسرائيلية الجديدة الذهاب إلى حلول جذرية مثل فك الارتباط والفصل الكامل بين إسرائيل وغزة، وإقامة جدار مرتفع، وعدم إمدادها بالإسمنت والكهرباء ومواد البناء والطعام، لأن مصر والعالم سيهتمان بسكان القطاع، والوصول الى مرحلة عنوانها: هم هناك ونحن هنا”.

وأوضح أن “هناك خيار تنفيذ عملية عسكرية واسعة تتضمن دخول غزة، للقضاء النهائي على حماس، ما يسمح للإسرائيليين بمعرفة أين تتجه الحكومة، وينطبق الشيء نفسه على الجبهة الشمالية مع حزب الله، حيث الهدوء النسبي هناك مخادع، ويشكل تهديدا خطيرا للجبهة الداخلية الإسرائيلية من عشرات آلاف الصواريخ، ويتطلب الإجابة عن سؤال حول استمرار إسرائيل بعدم الرد على التكثيف العسكري وراء الحدود الشمالية”.

وأكد أنه “بالنسبة لسياسة إسرائيل بشأن النووي الإيراني، فلن يتمكن رئيس الوزراء من التهرب من تقديم تفسير للجمهور يتضمن بيان نوايا ما تقوم به حكومته في المستقبل، ويعتقد البعض أن السياسة الأمنية الإسرائيلية يجب أن تقوم على ساقين: أولاهما استثمار جهد حكومي حازم في الولايات المتحدة وأوروبا يميل لجعل إيران توقع اتفاقية جديدة، وثانيها الاستعداد لموقف تجد فيه إسرائيل نفسها وحيدة في مواجهة تهديد طهران”.

المصدر: عربي 21

مركز الدراسات الآسيوية والصينية