حلّ الدولتين في عهد بايدن.. هل يبصر النور أخيراً؟

حلّ الدولتين في عهد بايدن.. هل يبصر النور أخيراً؟

مركز الدراسات الآسيوية والصينية _ بقلم: حسن صعب* |

لم ُتخف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ،بعيد فوزه على دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية قبل أشهر، رغبتها في إعادة إحياء ما يُسمّى حلّ الدولتين في فلسطين ،الأمر الذي أطلق تكهنات كثيرة حول جديّة الإدارة في متابعة هذا الخيار حتى النهاية، في ظل رفض إسرائيلي قاطع له، على المستويين الرسمي والشعبي،حتى مع انتهاء عهد بنيامين نتنياهو،وتسلّم خصومه اليمينيين واليساريين الحكم، بعد نجاحهم في تشكيل حكومة ائتلافية هشّة.
وفي السياق، كتبت الصحافية الإسرائيلية مزال معلم مقالة في موقع “المونيتور” الأميركي، تناولت فيه عودة “حل الدولتين” إلى أجندة الإدارة الأميركية الجديدة . وقالت إن الاجتماع الذي عقِد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين في القدس المحتلة في 25 أيار / مايو الماضي قد كشف عن التغييرات الكبيرة التي تحدث في المنطقة، منذ ترك الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منصبه.
وأضافت أن الاجتماع كان جيداً جداً، إذ بذل بلينكين أقصى جهده “لإظهار الصداقة الوثيقة بين الدولتين، مع التركيز على التزام الرئيس جو بايدن الطويل الأمد بحق “إسرائيل” في الدفاع عن نفسها ضد منظمة (حماس) تطلق الصواريخ على مواطنيها.. فخلال الأسبوعين الماضيين، خلال عملية “حارس الأسوار”، أثبتت تصرفات بايدن أنه يقف مع “إسرائيل”. لقد حافظ على اتصالات منتظمة ووديّة مع نتنياهو، في حين أن دعواته لوقف إطلاق النار كانت تتم بهدوء، وبلباقة دبلوماسية محسوبة. كما أبدى بايدن احتراماً لنتنياهو إذ لم يوجّه البيت الأبيض أي تهديدات له كما حدث في أكثر من مناسبة خلال إدارة أوباما.
وقالت الكاتبة إنه برغم كل هذه الدبلوماسية الأميركية اللبقة، فإن الأسبوعين الماضيين أظهرا أن ثمة تغيرات كبيرة في المواقف الأميركية تجاه “إسرائيل”، وخاصة بشأن علاقة “إسرائيل” بالفلسطينيين. فما فعله بايدن هو إعادة المفاوضات مع الفلسطينيين، بهدف تحقيق حلّ الدولتين، إلى الصدارة، بعد أن تم تجميد الحلّ إلى أجلٍ غير مسمّى في عام 2014، بعدما شعر بايدن بأنه مضطر للتدخل نتيجة للصراع الأخير في غزة.
وأوضحت الكاتبة أن المثال الأكثر وضوحاً على هذا التغيير هو قرار إدارة بايدن إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، والتي أغلقتها إدارة ترامب. وأبلغ بلينكين نتنياهو بهذا القرار خلال لقائهما، وجدّد السياسة الجديدة خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله. ورأت الكاتبة أن هذا الأمر هو أكثر من عمل رمزي. فعلى مدى العقود الثلاثة الماضية، كانت القنصلية بمثابة التمثيل الدبلوماسي للولايات المتحدة لدى السلطة الفلسطينية. تم إغلاقها في تشرين الأول / أكتوبر 2018، عندما نقل ترامب السفارة الأميركية في الكيان الإسرائيلي من تل أبيب إلى القدس. وتقرّر آنذاك دمج المكتبين الدبلوماسيين في القدس؛ ما يعنيه ذلك عملياً هو أن القنصلية، التي كانت في يوم من الأيام مسؤولة عن جميع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية، كانت تابعة للسفير الأميركي لدى “إسرائيل”؛ أي فقدت القنصلية وضعها المستقل.
وأضافت أن قرار إغلاق القنصلية كان إظهاراً للعلاقة الدافئة بين ترامب ونتنياهو، والتي أدّت إلى شطب أي مساعٍ لتحقيق حلّ الدولتين من جدول أعمال الإدارة الأميركية. اعتبر الفلسطينيون ذلك عملاً عدوانياً وجزءاً من سياسة أوسع أظهرت تفضيلاً للمصالح الإسرائيلية على أي تطلعات قومية لديهم. لذلك، فإن إعادة إدارة بايدن فتح القنصلية في القدس الشرقية تُعدّ خطوة مهمة في الجهود المبذولة لتجديد العلاقة بين الولايات المتحدة والفلسطينيين. كانت لفتة تصالحية من إدارة بايدن تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي تعرض لموقف عدائي من ترامب.
وقالت الكاتبة إنه كان لدى بلينكن المزيد من المفاجآت للفلسطينيين. فقد أبلغ نتنياهو وعباس أن الولايات المتحدة تخطّط لإرسال 75 مليون دولار إلى غزة في عام 2021 للمساعدة في إعادة بناء القطاع بعد جولة العنف الأخيرة. وخلصت إلى أن بلينكن قدّم في زيارته الرسمية الأولى لـ”إسرائيل” والشرق الأوسط سياسة أميركية جديدة تجاه المنطقة، تختلف بشكل ملحوظ عن سياسة الإدارة السابقة. فالتأمل في صيف 2020، عندما بدأ توقيع اتفاقات أبراهام، يظهر مدى جدية هذا التغيير، حيث أن ترامب قد ألغى عاملين رئيسيين حاول الرئيس السابق باراك أوباما دفعهما إلى الأمام: الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحبت منه الولايات المتحدة، والمحادثات بين “إسرائيل” والفلسطينيين، والتي أزيلت عن الطاولة. وقد عاد كلاهما كمسألة بارزة على الأجندة الأميركية، حتى لو كان الأسلوب المستخدم للنهوض بهما مختلفاً.
وأضافت: كأنّ بلينكين أراد مخاطبة الجمهور الإسرائيلي مباشرة. كان يعلم أنهم معجبون بترامب، وكانت هذه فرصته لتعريفهم بأجندة بايدن الجديدة. فقد أراد أن يؤكد الالتزام المطلق للولايات المتحدة بالمصالح الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه، أراد أن يبثّ حياة جديدة في حلّ الدولتين للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.
وخلال مقابلة له مع القناة 12 الأخبارية الإسرائيلية، عندما سُئل عمّا إذا كانت هناك محاولة لإحياء عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية، أجاب بلينكن قائلاً: “لا نزال نؤمن بأن حلّ الدولتين ليس فقط أفضل طريقة، ولكنه ربما الطريقة الوحيدة للتأكد من أن إسرائيل لديها مستقبل كدولة يهودية وديمقراطية آمنة، وأن الفلسطينيين لديهم دولة يستحقونها. لذلك أعتقد أننا نريد الوصول إلى ذلك. لكن ينصبّ التركيز حالياً على التعامل مع العنف الأخير، ومحاولة البناء على وقف إطلاق النار، ثم معرفة ما إذا كانت الظروف لاحقاً توفّر بيئة أفضل للسعي لمتابعة حل الدولتين“.
وقالت الكاتبة إنه من المحتمل أن يكون رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية الجديدة هو السياسي اليميني نفتالي بينيت، الذي يدعو إلى ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بينما يدعم رئيس الوزراء البديل، يائير لابيد، حل الدولتين. فيما تعتبر أحزاب اليسار، وعلى رأسها حركة ميرتس، المستوطنات رمزاً للاحتلال الإسرائيلي.
لقد تعرّض رئيس حزب ميرتس، نيتسان هورويتز، لهجوم من اليمين في آذار / مارس الماضي، عندما أعرب عن دعمه للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، التي أعلنت أنها تحقّق مع “إسرائيل” في جرائم حرب. في 27 أيار / مايو، قال هورويتز في مقابلة إذاعية إنه يؤيد استئناف المفاوضات بين “إسرائيل” والفلسطينيين. تكمن أهمية ذلك في أنه إذا تم تشكيل حكومة تغيير جديدة، فلن يكون هناك إجماع داخلها حول كيفية تعاملها مع الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. كان الوضع في قطاع غزة هادئاً نسبياً عندما اتفق الطرفان على تشكيل مثل هذه الحكومة بهدف واضح هو عزل نتنياهو من منصبه. لذلك كان لديها مجال للزعم بأنها ستتجنب القضية الفلسطينية وتركّز على قضايا مدنية وعسكرية أخرى. لكن الأسبوعين الماضيين أعادا الوضع الأمني إلى صدارة الأجندة الإسرائيلية وأعادا إمكانية حلّ الدولتين إلى مركز الصدارة.
في المقابل، برزت وجهة نظر أخرى، وتتلخص في أن إدارة بايدن لن تتمكن من إجبار” إسرائيل ” على السير بخطة حل الدولتين، بعد نجاح الأخيرة في تكوين حيثية مستقلة لها، على الصعد العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية،خلال العقود الأخيرة ،وبما يمكّنها من رفض أو تجاوز أي ضغوط أميركية أو غربية في أي وقت أو ظرف.
فمع انتهاء العدوان الإسرائيلي على غزة، بعد 11 يوماً من القصف الجوي والبحري المكثّف، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 232 مدنياً فلسطينياً، بينهم 65 طفلاً، و39 سيدة، و17 مسناً، طُرحت أسئلة حول نشوء معادلات وقواعد اشتباك جديدة للصراع، مع حصول تغيرات في العلاقة الأميركية – الإسرائيلية، نتيجة شعور الإسرائيليين بالاكتفاء الذاتي والاستقلال السياسي والعسكري عن واشنطن، مقابل تزايد تأييد الأميركيين لحقوق الفلسطينيين وانتقادهم للاحتلال الإسرائيلي، وبخاصة في أوساط الديمقراطيين.
فقد تناول ماكس فيشر في صحيفة “نيويورك تايمز” التغيّر الذي طرأ على العلاقة بين “إسرائيل” والولايات المتحدة. وقال إن “إسرائيل”، وهي دولة صغيرة محاطة بالخصوم، تعتمد بشكل مطلق على الدعمين الدبلوماسي والعسكري الأميركيين. فمن خلال منحها هذا الدعم، تحمي الولايات المتحدة “إسرائيل” وتمارس في الوقت نفسه نفوذاً كبيراً على أفعالها. وأشار الكاتب إلى أن هذا الاعتماد قد ينتهي. فبينما لا تزال “إسرائيل” تستفيد بشكل كبير من المساعدة الأميركية، يقول المحلّلون إنها قد تكون قد حصلت على استقلال ذاتي فعّال عن الولايات المتحدة.
يقول فيبين نارانغ، أستاذ العلوم السياسية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي درس الإستراتيجية الإسرائيلية: “إننا نشهد المزيد من الاستقلال الإسرائيلي”.
فلم تعد “إسرائيل” بحاجة إلى ضمانات أمنية أميركية لحمايتها من الدول المجاورة، التي وقّع بعضها اتفاقات سلام معها. كما أنها لا ترى نفسها بحاجة إلى وساطة أميركية في الصراع مع الفلسطينيين، الذي يجد الإسرائيليون أنه يمكنهم تحمّله، ويدعمون الإبقاء عليه كما هو.
ويرى فيشر أنه بينما كانت “إسرائيل” تعتمد على عمليات نقل الأسلحة الأميركية، فهي تنتج الآن العديد من أسلحتها الأساسية محلياً. لقد أصبحت أكثر اكتفاء ذاتياً من الناحية الدبلوماسية كذلك، حيث لها حلفاء مستقلون عن واشنطن.
وبينما تظل المساعدة الأميركية لإسرائيل مرتفعة ،فإن الازدهار الاقتصادي الإسرائيلي على مدى عقود جعلها أقل اعتماداً على واشنطن. في عام 1981 ،كانت المساعدات الأميركية تعادل نحو 10 في المائة من الاقتصاد الإسرائيلي؛ لكن هذه المساعدات كانت في عام 2020 نحو 4مليارات دولار تعادل نحو1في المائة فقط من حجم الاقتصاد الإسرائيلي..
مع ذلك،لا يزال لدى الولايات المتحدة نفوذ على “إسرائيل”، كما هو الحال مع كل دولة تقدّم الأسلحة والدعم الدبلوماسي لدولة أخرى.. لكن هذا النفوذ قد يتراجع إلى ما بعد النقطة التي تكون فيها” إسرائيل” قادرة وراغبة في أن تفعل ما تشاء، سواء بإجماع من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أم من دونه.
وعلى الرغم من أن الاحتلال قوة ساحقة ودائمة للفلسطينيين، إلا أن معظم الإسرائيليين يتجاهلونه،حسب الباحثة يائيل مزراحي أرنو،التي رأت أن الإسرائيليين أصبحوا مرتاحين بشكل متزايد لهذا النهج؛فتكلفته يمكن تحمّلها.
وقالت إنه وضع راهن يمكن لإسرائيل الحفاظ عليه بمساعدة خارجية قليلة. ففي السنوات الماضية، كانت أهم أدوات “إسرائيل” العسكرية هي الطائرات الحربية الأميركية الصنع وغيرها من المعدّات المتطورة، والتي تتطلب موافقة الكونغرس والبيت الأبيض؛ لكنها الآن تعتمد على تكنولوجيا الدفاع الصاروخي التي يتم تصنيعها وصيانتها إلى حد كبير في الداخل، وهو إنجاز يلمح إلى إصرار” إسرائيل” على تحقيق الاكتفاء الذاتي…
ويُقال منذ فترة طويلة في” إسرائيل” إن إحدى الوظائف العليا لأي رئيس وزراء هي حماية إجماع واشنطن من الحزبين على دعمها..
وبحسب الاستطلاعات،لم يعد الإسرائيليون يخشون الانتقام من السياسيين الأميركيين. فهم يعتقدون بأن أميركا وبايدن سيكونان جيّدين معهم.
ولفت فيشر أخيراً إلى أن القادة الإسرائيليين لم يعودوا يشعرون بالضغط الداخلي للانخراط في عملية السلام، التي تمر عبر واشنطن، فهم لا يحتاجون إلى إقناع الأميركيين بأنهم يسعون إلى السلام بحسن نيّة.
عليه ،وفي ضوء التعارض الواضح بين هاتين الرؤيتين لمصير خطة حلّ الدولتين في عهد إدارة بايدن،وبعد خروج بنيامين نتنياهو من “جنّة” الحكم في الكيان الإسرائيلي أخيراً، يمكن التأكيد بأن هذه الخطة لن ترى النور في المدى المنظور على الأقل ، وذلك للاعتبارات أو الأسباب الآتية:
أولاً:ُتعدّ العلاقة القائمة بين الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل” من” أميز” وأغرب العلاقات بين” دولتين”في العالم،كونها تشتمل على مضامين وأبعاد مختلفة ومتشابكة؛إيديولوجية وفكرية وسياسية واقتصادية وأمنية، قلّما جمعت بين دولتين أو كيانين عبر التاريخ. ولا تتناقض استقلالية الكيان المتنامية مع ثبات العلاقة المميّزة مع الولايات المتحدة سوى في المستويات التكتيكية والآنية فحسب.
ثانياً :لا تزال الولايات المتحدة بحاجة لإسرائيل،لاعتبارات
استراتيجية ؛أمنية وسياسية واقتصادية معروفة،ترتبط بتأكيد الهيمنة الأميركية على المنطقة ،والاستمرار في نهب ثرواتها ومقدّراتها،ومنع أي نهضة فكرية أو سياسية أو اقتصادية فيها؛ فيما تظل “إسرائيل” بحاجة للولايات المتحدة ،القوّة العظمى الأولى في العالم حتى الآن، عسكرياً واقتصادياً،لحماية الكيان من مخاطر وجودية لا تزال تحيق به منذ عقود.،وهي في تصاعد مستمر،وخاصة من قبل إيران ومحور المقاومة.
ثالثاً :هناك اختلاف واضح بين الرؤيتين الأميركية والإسرائيلية حول حدود ومآلات عملية التسوية،منذ بدء هذه العملية قبل ثلاثة عقود؛ لكن ذلك لم يدفع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، وتحت أي ظرف، لفرض أجندتها الخاصة بالتسوية على الكيان الإسرائيلي ،لأن الأولوية تبقى دائماً بالنسبة للولايات المتحدة لحماية تفوّق الكيان ،وعدم التفريط بقدراته أو إفشال توجهاته الإقليمية العدوانية ،السياسية والعسكرية والأمنية ،على السواء.
رابعاً: قد تسعى إدارة بايدن لإطلاق عملية تفاوضية ما،بين سلطة محمودعباس وحكومة نفتالي بينيت اليمينية الجديدة،بعد توفير ظروف ملائمة لها قريباً؛ لكن ذلك لا يعني أن إدارة بايدن ستنجح حيث أخفقت كل الإدارات التي سبقتها، لأنها لن تخرج بالتأكيد عن ثوابت أو ركائز العلاقة بين أميركا و”إسرائيل “، التي أوجزناها آنفاً،ناهيك عن المحدودية التي باتت” تتميز” بها السياسة الأميركية اتجاه المنطقة و”إسرائيل” معاً،على الأقل منذ عهدي باراك أوباما ودونالد ترامب، على خلفية الاستراتيجية الأميركية التي تهدف للتخفف قدر الإمكان من أعباء أزمات المنطقة، والتفرغ لمواجهة التهديدين الصيني والروسي في شرق آسيا وأوروبا والعالم.
خامساً:هناك شبه استحالة لنجاح خطة حلّ الدولتين، من الجانب الإسرائيلي ،لوجود شبه إجماع، سياسي وشعبي، على رفض هذه الخطة،مع تأكيد رئيس وزراء الكيان الجديد على مواقفه المعلنة سابقاً من حلّ الدولتين، وتأييده لضم أكثر من نصف الضفة الغربية المحتلة ،لأسباب استراتيجية تتعلق بأمن كيانه ومواجهة الخطر الديموغرافي الفلسطيني المتنامي.
وأخيراً ،فقد عبّرت برقية التهنئة التي أرسلها جو بايدن إلى بينيت خير تعبير عن طبيعة وحدود أو قيود العلاقة بين الطرفين، بتأكيد بايدن على القيم والروابط التاريخية التي تجمعهما،مع تجديد التزامه بعملية التسوية، في معادلة فاشلة لم تحقّق السلام في المنطقة منذ عقود، لكنها أمّنت مصالح أميركا والكيان الإسرائيلي إلى أبعد الحدود.

*باحث لبناني.

مجموع القراءات 52 total views, قراءات اليوم 3 views today

مركز الدراسات الآسيوية والصينية