خطاب شي جين بينغ في الحفل بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني

خطاب شي جين بينغ في الحفل بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني

 

مركز الدراسات الآسيوية والصينية _ إن هذا اليوم هو يوم مشهود ومهيب وبالغ الأهمية في تاريخ الحزب الشيوعي الصيني وتاريخ الأمة الصينية على حد سواء. ونحتشد هنا على نحو يليق بعظمة المناسبة، لمشاركة جميع أعضاء الحزب وأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد في الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، واستعراض المسيرة المشرقة للكفاح الذي خاضه الحزب الشيوعي الصيني لمدة مائة سنة، والتطلع إلى الآفاق المشرقة للنهضة العظيمة للأمة الصينية.

أولا وقبل كل شيء، أعبر نيابة عن لجنة الحزب المركزية عن التهاني الحارة لجميع أعضاء الحزب الشيوعي الصيني بهذه المناسبة.

ونيابة عن الحزب والشعب، فإنني أُعلِن هنا بمهابة أنه بعد النضال المتواصل لجميع أعضاء الحزب وأبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد، فقد حققنا أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، إذ أنجزنا بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل على أرض الصين، وحللنا بصورة تاريخية مشكلة الفقر المطلق، وأخذنا نتقدم بما يفيض حماسة ونشاطا نحو أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية لإنجاز بناء دولة اشتراكية حديثة قوية بشكل شامل. إن هذا هو شرف عظيم للأمة الصينية، وشرف عظيم للشعب الصيني، وشرف عظيم للحزب الشيوعي الصيني.

الرفاق والأصدقاء

إن الأمة الصينية أمة عظيمة في العالم، ولها تاريخ حضاري عريق وطويل يمتد لأكثر من خمسة آلاف عام، وقد قدمت إسهامات لا تمحى في تقدم الحضارة البشرية. وبعد حرب الأفيون عام 1840، تحولت الصين تدريجيا إلى مجتمع شبه مُستعمَر وشبه إقطاعي، حيث كانت بلادنا تتعرض للإهانة وشعبها للأخطار وحضارتها للأضرار، وعانت الأمة الصينية من محن غير مسبوقة. ومنذ ذلك الزمن، أضحى تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية أعظم حلم للشعب الصيني والأمة الصينية.

ومن أجل إنقاذ الأمة من الخطر، هب الشعب الصيني للمقاومة، وكان أصحاب المثل السامية يسعون وينادون لذلك، فاندلعت حركة مملكة تايبينغ السماوية وحركة 1898 الإصلاحية وحركة يي خه توان وثورة 1911 على التوالي، وطُرِحَت مختلف الخطط لإنقاذ الوطن بشكل متعاقب، ولكن كلها قد انتهت بالفشل. وكانت الصين في حاجة ملحة إلى أفكار جديدة لقيادة حركة الخلاص الوطني، وإلى منظمة جديدة لحشد القوى الثورية.

وتفجرت ثورة أكتوبر الروسية، فحمل صدى دويّ مدافعها إلى الصين الماركسية اللينينية. وكان من المحتم ظهور الحزب الشيوعي الصيني نتيجة الصحوة العظيمة للشعب الصيني والأمة الصينية خلال عملية الدمج الوثيق بين الماركسية اللينينية والحركات العمالية الصينية. وكان ميلاد حزب شيوعي في الصين حدثا تاريخيا اُستهل به عهد جديد، وقد غير ذلك بشكل عميق اتجاه ومجرى تطور الأمة الصينية بعد العصر الحديث، ومستقبل ومصير الشعب الصيني والأمة الصينية، واتجاه ووضع التنمية العالمية.

وفور تأسيسه، حدد الحزب الشيوعي الصيني السعي وراء سعادة الشعب الصيني ونهضة الأمة الصينية غايته الأصلية ورسالته. وخلال المائة سنة الماضية، وحد الحزب الشيوعي الصيني الشعب الصيني وقاده في خوض النضالات وتقديم التضحيات والقيام بالابتكارات، وكل ذلك يتمحور في موضوع واحد: تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. ومن أجل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، وحد الحزب الشيوعي الصيني الشعب الصيني وقاده في خوض النضال البطولي بعزيمة لا تنثني، مما خلق منجزات عظيمة للثورة الديمقراطية الجديدة. وبواسطة الحملة الشمالية وحرب الثورة الزراعية وحرب المقاومة ضد العدوان الياباني وحرب التحرير، كافحنا بالثورة المسلحة الثورةَ المضادة المسلحة، وأطحنا بالجبال الكبيرة الثلاثة المتمثلة في الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية، فأسسنا جمهورية الصين الشعبية التي يكون الشعب فيها سيدا للدولة، وحققنا الاستقلال الوطني والتحرر الشعبي. وقد وضع انتصار الثورة الديمقراطية الجديدة حدا نهائيا لتاريخ المجتمع شبه المستعمر وشبه الإقطاعي في الصين القديمة ولوضعها المتمثل في “كومة من الرمال”، وألغى بشكل تام المعاهدات غير المتكافئة التي فرضتها القوى الكبرى على الصين وكافة الامتيازات الإمبريالية في الصين، الأمر الذي خلق ظروفا مجتمعية أساسية لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. وبذلك أعلن الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني بمهابة أمام العالم بنضالهما الباسل والصلد أن الشعب الصيني قد نهض، وأن العهد الذي كانت فيه الأمة الصينية تحت رحمة الآخرين ومتعرضة لشتى ضروب الإهانة والإذلال قد مضى بلا رجعة. ومن أجل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، وحد الحزب الشيوعي الصيني أبناء الشعب الصيني وقادهم في الاعتماد على النفس والنضال الشاق لتقوية البلاد، فحقق منجزات عظيمة في الثورة الاشتراكية والبناء الاشتراكي. وقد فجرنا الثورة الاشتراكية وأطحنا بنظام الاستغلال والاضطهاد الإقطاعي الذي دام آلاف السنين في الصين، وأسسنا النظام الأساسي الاشتراكي ومضينا قُدما في البناء الاشتراكي، وهزمنا الأنشطة الهدامة والتخريبية والاستفزاز المسلح من الإمبريالية والهيمنة، مما حقق أوسع تغيير اجتماعي وأعمقه في تاريخ الأمة الصينية، وحقق قفزة عظيمة دخل فيها بلد شرقي شاسع المساحة وفقير ومتخلف وكثير السكان المجتمع الاشتراكي بخطوات واسعة، وذلك وفر الشرط السياسي المسبق الأساسي وأرسى الأرضية النظامية لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. وبذلك أعلن الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني بمهابة أمام العالم بنضالهما الباسل والصلد أن الشعب الصيني لا يجيد العمل في هدم العالم القديم فحسب، بل يجيد العمل أيضا في بناء عالم جديد، وأنه لا يمكن إنقاذ الصين إلا بالاشتراكية ولا يمكن تنميتها إلا بالاشتراكية.

ومن أجل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، وحد الحزب الشيوعي الصيني أبناء الشعب الصيني وقادهم في تحرير العقول والمضي قدما بحزم وعزم، فحقق منجزات عظيمة في الإصلاح والانفتاح وبناء التحديث الاشتراكي. وقد حققنا تحوُّلا عظيما ذا أهمية بعيدة المدى في تاريخ الحزب الشيوعي الصيني منذ تأسيس الصين الجديدة، وحددنا الخط الأساسي للحزب في المرحلة الأولية من الاشتراكية، ودفعنا الإصلاح والانفتاح بثبات لا يتزعزع، وانتصرنا على المخاطر والتحديات من مختلف النواحي، ونجحنا في إرساء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية والتمسك بها والدفاع عنها وتطويرها، مما حقق تحوُّلا تاريخيا من نظام الاقتصاد المخطط العالي المركزية إلى نظام اقتصاد السوق الاشتراكي الزاخر بالحيوية والنشاط، ومن الانغلاق وشبه الانغلاق إلى الانفتاح الشامل، وحقق اختراقا تاريخيا من حالة التخلف النسبي في القوى المنتِجة إلى احتلال المركز الثاني في العالم من حيث إجمالي الحجم الاقتصادي، وحقق قفزة تاريخية في معيشة الشعب من نقص الكساء والغذاء إلى الرغد العام ثم الاتجاه إلى الرغد الشامل، وذلك وفر ضمانا مؤسسيا مفعما بالحيوية المتجددة لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية وظروفا مادية للتنمية السريعة. وبذلك أعلن الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني بمهابة أمام العالم بنضالهما الباسل والصلد أن الإصلاح والانفتاح إجراء حاسم يقرر مستقبل الصين المعاصرة ومصيرها، وأن الصين لحقت بركب العصر بخطوات واسعة.

ومن أجل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، وحد الحزب الشيوعي الصيني أبناء الشعب الصيني وقادهم في تعزيز الثقة بالذات وتقوية الذات والابتكار مع مراعاة التقليد الصائب والتخطيط الشامل للنضال العظيم والمشروع العظيم والقضية العظيمة والحلم العظيم، فحقق منجزات عظيمة في الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد. وبعد دخول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية إلى العصر الجديد منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، عملنا على التمسك بقيادة الحزب الشاملة وتعزيزها، وعلى التخطيط الموحد لدفع “الترتيبات الشاملة للتكامل الخماسي”، والدفع المنسق للتخطيطات الإستراتيجية المتمثلة في “الشوامل الأربعة”، وعملنا على التمسك بنظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتحسينه ودفع تحديث نظام حكم الدولة والقدرة على حكمها، وعملنا على إدارة الحزب وفقا للوائح وتشكيل منظومة متكاملة نسبيا من القوانين واللوائح داخل الحزب، وتغلبنا على سلسلة من المخاطر والتحديات الخطيرة، وحققنا أهداف الكفاح للذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وحددنا الترتيب الإستراتيجي لتحقيق أهداف الكفاح للذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية. وحققت قضايا الحزب والدولة منجزات تاريخية وطرأت عليها تغيرات تاريخية، وذلك وفر ضمانا نظاميا أكثر كمالا وأساسا ماديا أكثر متانة وقوة معنوية أكثر نشاطا لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. وبذلك أعلن الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني بمهابة أمام العالم بنضالهما الباسل والصلد أن الأمة الصينية قد استقبلت طفرة عظيمة حيث وقفت على قدميها ثم أثرت وبدأت تقوى، وأن تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية قد دخل مرحلة تاريخية لا رجعة فيها.

وعلى مدى مائة سنة، وحد الحزب الشيوعي الصيني أبناء الشعب الصيني وقادهم، فسطروا بروح الشجاعة غير الهيابة المتجسِدة في “التضحية تشحذ العزيمة فتجرؤ على منح الشمس والقمر سماء جديدة” أروع ملحمة في تاريخ الأمة الصينية الممتد لآلاف السنين. وكل من الطريق العظيم الذي فُتح خلال السنوات المائة المنصرمة والقضية العظيمة التي ابتكرت والمنجزات العظيمة التي حققت سوف يدون حتما في سجل تطور الأمة الصينية وفي سجل تطور الحضارة البشرية.

الرفاق والأصدقاء

قبل مائة عام أسس الحزب الشيوعي الصيني روادُه، وتكونت من خلال ذلك روح عظيمة روح تأسيس الحزب المتمثلة في التمسك بالحقيقة والالتزام بالمثل العليا وتطبيق الغاية الأصلية وتحمل الرسالة وعدم الخوف من التضحية والنضال الباسل والإخلاص للحزب وعدم تخييب أمل الشعب، وهي مصدر الروح للحزب الشيوعي الصيني.

وخلال مائة عام، ظل الحزب الشيوعي الصيني يعزز روح تأسيس الحزب العظيمة، فكون في نضاله الطويل نظام توارث الروح النضالية للشيوعيين الصينيين، وبلور الأخلاق السياسية الواضحة. والتاريخ يجري كسيل متواصل، والروح تنتقل بين الأجيال. وينبغي أن نواصل تعزيز التقاليد المجيدة ليستمر توارث الجينات الحمراء، ونواصل توارث روح تأسيس الحزب العظيمة وتطويرها إلى الأبد.

الرفاق والأصدقاء

على مدى مئة سنة، كانت كافة المنجزات التي حققناها نتيجة لتضامن وكفاح الشيوعيين الصينيين وأبناء الشعب الصيني والأمة الصينية. وقد سجل الشيوعيون الصينيون وممثلوهم الرئيسيون الرفيق ماو تسي تونغ والرفيق دنغ شياو بينغ والرفيق جيانغ تسه مين والرفيق هو جين تاو، سجلوا مآثر عظيمة ظلت متألقة في التاريخ من أجل النهضة العظيمة للأمة الصينية، ويجب علينا تقديم فائق الاحترام لهم.

وبهذه المناسبة، نعبر عن افتقادنا الشديد إلى الرفاق ماو تسي تونغ، وشو إن لاي، وليو شاو تشي، وتشو ده، ودنغ شياو بينغ، وتشن يون وغيرهم من ثوريي الجيل القديم الذين قدموا إسهامات عظيمة في ثورة الصين وبنائها وإصلاحها، وفي تأسيس الحزب الشيوعي الصيني وتوطيده وتطويره، وعن تقديرنا العميق للشهداء الثوريين الذين استشهدوا أبطالا من أجل تأسيس الصين الجديدة والدفاع عنها وبنائها، وعن إجلالنا البالغ للشهداء الثوريين الذين كرسوا حياتهم ببسالة في الإصلاح والانفتاح وبناء التحديثات الاشتراكية، وعن احترامنا العميق لجميع أصحاب المثل السامية الذين كافحوا بصمود من أجل تحقيق استقلال الوطن وتحرر الشعب منذ قدوم العصر الحديث. وستبقى مآثرهم العظيمة وإسهاماتهم الجبارة للوطن والأمة خالدة في سجل التاريخ، وستحفظ روحهم النبيلة إلى الأبد في قلوب الشعب.

إن الشعب هو صانع التاريخ، والبطل الحقيقي. وفي هذه المناسبة، وبالنيابة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أود الإعراب عن بالغ الاحترام للجموع الغفيرة من العمال والفلاحين والمثقفين في كل أنحاء البلاد، ولمختلف الأحزاب الديمقراطية والشخصيات اللاحزبية والمنظمات الشعبية والشخصيات الوطنية في شتى الأوساط، ولقادة وجنود جيش التحرير الشعبي الصيني، وضباط وجنود قوات الشرطة المسلحة ورجال الأمن العام وضباط وجنود قوات الإطفاء والإغاثة، ولجميع الكادحين الاشتراكيين، وللجموع الغفيرة من أعضاء الجبهة المتحدة، كما أود التعبير عن التحيات الصادقة لمواطني منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين ومواطني تايوان والمغتربين الصينيين الغفيرين، وكذلك أود الإعراب عن الشكر الخالص للشعوب والأصدقاء من مختلف البلدان الذين يرغبون في التعايش الودي مع الشعب الصيني ويهتمون ويؤيدون قضايا الثورة والبناء والإصلاح في الصين.

الرفاق والأصدقاء

إن تحديد الغاية الأصلية أسهل من الالتزام بها دوما. ويقول مثل صيني قديم إنه إذا استخلص المرء دروسا من التاريخ، يعرف سبب تغير الممالك. ويجب علينا أن نعتبر التاريخ كمرآة لرؤية الواقع والتطلع إلى المستقبل، وندرك بوضوح السبب الحقيقي وراء النجاح الماضي للحزب الشيوعي الصيني في كفاحه الممتد لمئة سنة ونعرف جيدا كيفية تحقيق النجاح المتواصل مستقبلا، حتى نستطيع تذكر الغاية الأصلية والرسالة وخلق مستقبل أفضل في المسيرة الجديدة على نحو أكثر صلابة ووعيا.

استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، يجب التمسك بالقيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني. إن الشيء المهم في إتقان شؤون الصين يكمن في الحزب. وقد أثبت تماما تاريخ الأمة الصينية في العصر الحديث والممتد لأكثر من 180 عاما وتاريخ الحزب منذ تأسيسه قبل مئة سنة وتاريخ جمهورية الصين الشعبية بعد تأسيسها على مدى أكثر من 70 عاما، أنه بدون الحزب الشيوعي الصيني، فلا وجود للصين الجديدة، ولن تتحقق النهضة العظيمة للأمة الصينية. إن الحزب الشيوعي الصيني هو خيار التاريخ والشعب. وتشكل قيادة الحزب الشيوعي الصيني الميزة الأكثر جوهرية للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وأكبر تفوق للنظام الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، ويكمن في هذه القيادة أساس وشريان حياة الحزب والدولة، كما تتحلى هذه القيادة بتأثير مباشر في مصالح ومصير أبناء الشعب من مختلف القوميات في كل البلاد.

وفي المسيرة الجديدة، لابد لنا من التمسك بقيادة الحزب الشاملة، وإكمال وتوطيد هذه القيادة باستمرار، وتعزيز “الوعي بأربعة أمور”، وترسيخ “الثقة الذاتية في أربعة جوانب”، والتمسك بـ”صون أمرين”، والتذكر جيدا بما هو الذي يهم المصالح الجوهرية للدولة، والارتقاء بمستوى الحزب في ممارسة السلطة بالأساليب العلمية والديمقراطية وحسب القانون على نحو متواصل، وإظهار دور النواة القيادية للحزب في السيطرة على الوضع العام والتنسيق بين مختلف الأطراف بصورة مستفيضة.

استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، يتعين القيام بتوحيد وقيادة الشعب الصيني لخوض الكفاح الدؤوب من أجل تحقيق حياة سعيدة. إن الدولة هي الشعب والشعب هو الدولة، حيث أن الاستحواذ على السلطة والحرص عليها، يعني الحرص على تأييد الشعب. ويكمن أساس وشريان وقوة الحزب الشيوعي الصيني في الشعب. وظل الحزب الشيوعي الصيني يمثل المصالح الأساسية للغالبية الساحقة من الشعب الصيني، ويشاطر الشعب في السراء والضراء وفي الحياة والموت، فلا يسعى وراء مصالحه الخاصة، ولا يمثل بتاتا أي مجموعة مصلحية وأي جماعة نفوذ وأي فئة امتيازية. ولن تنجح أي محاولة لفصل الحزب الشيوعي الصيني عن الشعب الصيني أو لخلق مواجهة فيما بينهما، ولن يسمح أكثر من 95 مليون شيوعي صيني وأكثر من 1.4 مليار نسمة من الشعب الصيني لذلك بالحدوث.

وفي المسيرة الجديدة، لابد لنا من الاعتماد الوثيق على الشعب في خلق التاريخ، والالتزام بالهدف الأساسي المتمثل في خدمة الشعب بكل أمانة وإخلاص، والوقوف الدائم إلى جانب الشعب، وتنفيذ خط الحزب الجماهيري، واحترام روح المبادرة لدى الشعب، وتطبيق فلسفة تنموية تتمحور حول الشعب، وتطوير الديمقراطية الشعبية بعملياتها الكاملة، وحماية الإنصاف والعدالة الاجتماعيين، وتركيز القوة على تسوية مشاكل عدم توازن التنمية وغياب كفايتها، والمشاكل المستعجلة والمستعصية التي تشكو جماهير الشعب منها وتترقب حلها بسرعة، ودفع إحراز تقدم جوهري أكثر وضوحا في التنمية الشاملة للإنسان وتحقيق الرخاء المشترك لجميع أبناء الشعب.

استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، يلزم مواصلة دفع صيننة الماركسية. تعتبر الماركسية الأفكار المرشدة الأساسية لنا في بناء الحزب والبلاد، كما هي روح حزبنا ورايته. ويتمسك الحزب الشيوعي الصيني بالمبادئ الأساسية للماركسية ومفهوم البحث عن الحقيقة من الواقع، حيث ينطلق من الواقع الصيني، ويستشفّ الاتجاه العام للعصر، ويُمسك بزمام المبادرة في كل الفترات التاريخية، ويجري استكشافا شاقا، بغية مواصلة دفع صيننة الماركسية وعصرنتها، وإرشاد الشعب الصيني لدعم الثورة الاجتماعية العظيمة باطراد. لماذا يقدر الحزب الشيوعي الصيني على ذلك؟ ولماذا تزدهر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية؟ الجواب في نهاية التحليل هو كفاءة الماركسية.

وفي المسيرة الجديدة، لابد لنا من التمسك بالماركسية اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ وأفكار “التمثيلات الثلاثة” الهامة ومفهوم التنمية العلمية، وتطبيق أفكار الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد على نحو شامل، والالتزام بالدمج بين المبادئ الأساسية للماركسية والواقع الملموس الصيني والثقافة التقليدية الصينية الممتازة، والعمل على مراقبة مستجدات العصر ومواكبتها وإرشادها بالماركسية، ومواصلة تطوير الماركسية في الصين المعاصرة والماركسية للقرن الـ21.

استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، يتوجب التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها. إن سلوك طريقنا الخاص ركيزة كافة النظريات والممارسات لحزبنا، وبالأحرى الاستنتاج التاريخي الذي توصل إليه الحزب من خلال كفاحه الممتد لمائة سنة. وتعد الاشتراكية ذات الخصائص الصينية المنجزات الأساسية التي حققها الحزب والشعب بعد اجتياز كل أنواع المتاعب والمصاعب ودفع الأثمان الهائلة، والطريقَ الصائب لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. وبفضل التمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها، ودفع التنمية المنسقة بين الحضارات المادية والسياسية والروحية والمجتمعية والإيكولوجية، ابتكرنا مسارا جديدا للتحديث ذا أسلوب صيني، وشكلا جديدا من الحضارات البشرية.

وفي المسيرة الجديدة،لابد لنا من التمسك بنظريات الحزب الأساسية وخطه الأساسي ومنهاجه الشامل الأساسي، ودفع “الترتيبات الشاملة للتكامل الخماسي” بشكل موحد، ودفع التخطيطات الإستراتيجية المتمثلة في “الشوامل الأربعة” بطريقة منسقة، وتعميق الإصلاح والانفتاح على نحو شامل، والانطلاق من مرحلة تنموية جديدة، لتطبيق الفكر التنموي الجديد بصورة كاملة وسديدة وشاملة، وإنشاء نمط تنموي جديد، ودفع التنمية العالية الجودة، والمضي قُدما صوب تشجيع الاعتماد على الذات وتقويتها في مجال العلوم والتكنولوجيا، ويتعين علينا ضمان كون الشعب سيدا للدولة، والمثابرة على حكم الدولة وفقا للقانون ونظام القيم الجوهرية الاشتراكية، ومتابعة ضمان وتحسين معيشة الشعب في عملية التنمية، والتمسك بالتعايش المنسجم بين الإنسان والطبيعة، والدفع المتزامن لرخاء أبناء الشعب وتقوية الدولة وازدهارها وكون الصين جميلة.

وتزخر الأمة الصينية بحضارة رائعة تشكلت في عملية التقدم التاريخي الممتد لأكثر من خمسة آلاف عام، واكتسب الحزب الشيوعي الصيني ممارسات كفاحية على مدار عشرة عقود وخبرات ممارسة الحكم والنهوض بالدولة لما يزيد عن 70 سنة، وندرس ونقتبس بنشاط كافة الثمار النافعة من الحضارة البشرية، ونرحب بجميع الاقتراحات المفيدة والانتقادات الحسنة النية، ولكن لن نقبل أقوال “الواعظ” على نحو متغطرس، وسيتبع الحزب الشيوعي الصيني والشعب الصيني الطريق الذي اختاراه بنفسَيْهما بعزة وشموخ، ويُمسكان بقوة مصير تنمية الصين وتقدمها في أيديهما.

استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، ينبغي التعجيل بعصرنة الدفاع الوطني والجيش. من الضروري تقوية الجيش من أجل تقوية البلاد، ولا يمكن تحقيق سلامة البلاد إلا من خلال تقوية الجيش. إن التمسك بتوجيه الحزب للجيش وبناء الجيش الشعبي الخاص به حقيقةٌ راسخة لا يمكن دحضها وتوصل الحزب إليها من خلال نضال مرير لا هوادة فيه. وقد شمِل سجّلُ الجيش الشعبي مآثر خالدة للحزب والشعب، وهو دعامة قوية للدفاع عن السلطة الحمراء وحماية الكرامة الوطنية، وأيضا قوة جبارة لصيانة السلام في المنطقة والعالم.

وفي المسيرة الجديدة، لابد لنا من التطبيق الشامل لأفكار الحزب حول تقوية الجيش في العصر الجديد، وتطبيق المبادئ الإستراتيجية العسكرية للعصر الجديد، والتمسك بقيادة الحزب المطلقة للجيش الشعبي، والمثابرة على سلوك طريق تقوية الجيش ذي الخصائص الصينية، ودفع بناء الجيش سياسيا وتقويته عبر الإصلاح والعلوم والتكنولوجيا والأكفاء وإدارته حسب القانون على نحو شامل، وبناء الجيش الشعبي ليصبح جيشا من الدرجة الأولى في العالم، والدفاع عن سيادة الدولة وأمنها ومصالحها التنموية بقدرات أقوى ووسائل أكثر وثوقا.

استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، من الضروري دفع بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية باستمرار. ظلت أفكار السلام والوئام والتناغم هي ما تدعو الأمة الصينية إليه وتتوارثه على مدى أكثر من خمسة آلاف عام، وليس في دماء الأمة الصينية أي جين من جينات السعي إلى العدوان والهيمنة. ويهتم الحزب الشيوعي الصيني بمستقبل البشرية ومصيرها ويتقدم مع كل القوى المتقدمة في العالم يدا بيد، وظلت الصين دائما ممن يبني السلام العالمي ويسهم في التنمية العالمية ويحمي النظام الدولي. وفي المسيرة الجديدة،لا بد لنا من رفع راية السلام والتنمية والتعاون والفوز المشترك عاليا، وانتهاج سياسة خارجية سلمية مستقلة، والمواظبة على سلوك طريق التنمية السلمية، ودفع بناء علاقات دولية جديدة الطراز، ودفع بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، ودفع التنمية العالية الجودة للتشارك في بناء “الحزام والطريق”، وتوفير فرص جديدة للعالم من خلال التنمية الصينية الجديدة. وسيواصل الحزب الشيوعي الصيني العمل مع جميع الدول والشعوب المحبة للسلام على ترقية القيم المشتركة للبشرية جمعاء والتي تشمل السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية، وسيثابر على التعاون لا المجابهة، وعلى الانفتاح لا الانغلاق، ويتمسك بالمنفعة المتبادلة والكسب المشترك ويرفض لعبة المحصلة الصفرية، ويعارض نزعة الهيمنة وسياسة القوة، في سبيل دفع عجلة التاريخ لتتقدم نحو الهدف المشرق. إن الشعب الصيني شعب يدعو إلى العدالة ولا يخشى القوة الغاشمة، والأمة الصينية أمة لها عزة وطنية وثقة ذاتية قوية. والشعب الصيني لم يظلم أو يضطهد أو يستعبد بتاتا شعوب الدول الأخرى، لم يفعل ذلك في الماضي ولا يفعل ذلك الآن ولن يفعل ذلك في المستقبل. وفي الوقت نفسه، لن يَسمح الشعب الصيني أبدا لأية قوة خارجية بظلمه واضطهاده واستعباده، ومَنْ يحاول ذلك سيلاقي فشلا ذريعا بالتأكيد أمام السور الحديدي الذي بناه الصينيون البالغ عددهم أكثر من 1.4 مليار نسمة بأجسادهم. استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، يجب خوض النضال العظيم ذي الميزات التاريخية الجديدة الكثيرة. تشكل الجرأة على النضال والانتصار قوة معنوية جبارة لا تقهر للحزب الشيوعي الصيني. ويتطلب تحقيق الحلم العظيم النضالَ الصلد والكفاح الدؤوب. واليوم، أصبحنا أكثرَ اقترابا من تحقيق هدف النهضة العظيمة للأمة الصينية، وأكثرَ ثقةً وقدرةً على ذلك من أية فترة في التاريخ، وفي الوقت نفسه، يتعين علينا الاستعداد لبذل جهود أعظم وأكثر مشقة.

وفي المسيرة الجديدة، لابد لنا من تعزيز الوعي حيال التطورات الفجائية والاستعداد الدائم في أيام السلام لمواجهة أي طارئ، وتطبيق مفهوم الأمن القومي بمعناه الشامل، والتخطيط الشامل للتنمية والأمن، ويجب علينا الأخذ بعين الاعتبار الوضع العام الإستراتيجي للنهضة العظيمة للأمة الصينية والتغيرات الكبيرة التي لم يشهدها العالم منذ مائة سنة، والإدراك العميق للميزات والمطالب الجديدة التي جلبها تغير التناقض الرئيسي في مجتمع بلادنا، والفهم المعمق للتناقضات والتحديات الجديدة التي سببتها الظروف الدولية المتشابكة والمعقدة، ويتعين علينا الإقدام على النضال والبراعة فيه، وبذل الجهود لتجاوز كل المصاعب والمعوقات، والجرأة على تذليل كل المخاطر والتحديات.

استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، يتعين تعزيز التضامن الشامل بين أبناء الأمة الصينية. في مسيرة الكفاح التي دامت مائة سنة، ظل الحزب الشيوعي الصيني يضع الجبهة المتحدة في موقع مهم، ويواصل توطيد وتطوير الجبهة المتحدة الأوسع نطاقا، ويتحد مع كافة القوى التي يمكن الاتحاد معها ويعبّئ كل العوامل الإيجابية التي يمكن تعبئتها، بغية حشد قوى الكفاح المشترك إلى أقصى حد. وتعتبر الجبهة المتحدة الوطنية سلاحا سحريا مهما لاتحاد الحزب الشيوعي الصيني مع كافة أبناء الأمة الصينية داخل البلاد وخارجها لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية.

وفي المسيرة الجديدة، لابد لنا من التمسك بالتضامن والتحالف الشاملين، والمثابرة على الوحدة بين التوافق والتنوع، وتعزيز القيادة الأيديولوجية والسياسية، وبلورة التوافق على نطاق واسع، واستقطاب الموهوبين من كل أنحاء العالم، سعيا وراء إيجاد القاسم المشترك الأكبر ورسم أكبر دائرة متحدة المركز، وتشكيل وضع حيوي يفكر فيه كل أبناء الأمة الصينية داخل وخارج البلاد بعقل واحد ويعملون بجهود مشتركة، وحشد قوى جبارة لتحقيق نهضة الأمة.

استخلاصا للدروس من التاريخ بغية خلق مستقبل أفضل، يلزم مواصلة دفع تنفيذ المشروع العظيم الجديد لبناء الحزب إلى الأمام. ويعتبر الإقدام على الثورة الذاتية علامة بارزة تميز الحزب الشيوعي الصيني عن الأحزاب السياسية الأخرى. وإن من أهم الأسباب لحيوية حزبنا ونشاطه رغم تجاربه التي صقلته مرارا هو دوام التمسك بوجوب معالجة الحزب لشؤونه وإدارة أعضائه بانضباط صارم على نحو شامل، ومواصلة الاستجابة الجيدة للمخاطر والاختبارات التي تواجه الحزب في مختلف فتراته التاريخية، لضمان أن يظل حزبنا في مقدمة العصر خلال المسيرة التاريخية للتغيرات العميقة في الوضع العالمي، وأن يظل سندا لأبناء الشعب في كل البلاد خلال المسيرة التاريخية لمواجهة مختلف المخاطر والتحديات داخل وخارج البلاد.

وفي المسيرة الجديدة، لابد لنا من دوام تذكر حقيقة “كن حديدا قبل أن تكون حدادا”، وتقوية الوعي السياسي بأن إدارة الحزب بانضباط صارم على نحو شامل تسير على طريقها دائما، واتخاذ البناء السياسي الحزبي عاملا قياديا لمواصلة دفع تنفيذ المشروع العظيم الجديد لبناء الحزب في العصر الجديد والاستمرار في إحكام الأطر التنظيمية للحزب وتركيز القوى على بناء صفوف الكوادر ذات المزايا العالية والتي تجمع بين الأخلاق والكفاءة، ودفع بناء أسلوب الحزب والحكومة النزيهة ومكافحة الفساد إلى الأمام بثبات لا يتزعزع، والتصميم على إزالة كل العوامل التي تضر بتقدمية الحزب ونقائه وإبادة كل الفيروسات التي تُصيب جسمه السليم، لضمان ألا يتغير الحزب من حيث طبيعته وأسلوب عمله وغايته الأصلية، وأن يظل الحزب نواة قيادية قوية في المسيرة التاريخية للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها في العصر الجديد.

الرفاق والأصدقاء

يتعين علينا التطبيق الشامل والمحكم لمبادئ “دولة واحدة ونظامان” و”أهالي هونغ كونغ يديرون شؤون هونغ كونغ” و”أهالي ماكاو يديرون شؤون ماكاو” ودرجة عالية من الحكم الذاتي، وممارسة سلطة الإدارة والحوكمة الشاملة للحكومة المركزية إزاء منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين، وتنفيذ النظام القانوني وآلية تنفيذه في كل من المنطقتين بشأن حماية الأمن القومي، وحماية سيادة الدولة وأمنها ومصالحها التنموية واستقرار الوضع العام الاجتماعي في المنطقتين، والحفاظ على الازدهار والاستقرار الطويلي الأمد في هونغ كونغ وماكاو.

ويعتبر حل مسألة تايوان وتحقيق إعادة التوحيد التام للوطن الأم من المهمات التاريخية التي يكافح الحزب الشيوعي الصيني في سبيل تحقيقها بعزيمة لا تتزعزع، وأيضا من الأمنيات المشتركة لجميع أبناء الأمة الصينية. ويتعين علينا التمسك بمبدأ “صين واحدة” و”توافق عام 1992″، لدفع عملية التوحيد السلمي للوطن الأم إلى الأمام. ويتوجب على كافة أبناء الأمة الصينية بمَنْ فيهم المواطنون على جانبي المضيق العمل بقلب واحد وإرادة واحدة والاتحاد للتقدم إلى الأمام، وإحباط كل محاولة انفصالية رامية إلى “استقلال تايوان” بحزم، وخلق مستقبل مشرق لنهضة الأمة. ولايمكن لأي شخص الاستخفاف بالعزيمة الراسخة والإرادة الثابتة والقدرة القوية للشعب الصيني بشأن الدفاع عن سيادة الدولة وسلامة أراضيها.

الرفاق والأصدقاء

إن المستقبل سيكون للشباب والآمال معقودة عليهم. وقبل مائة سنة، كانت مجموعة من الشباب الجدد ترفع شعلة الأفكار الماركسية عاليا، وتبذل جهودا شاقة بحثا عن الطريق إلى النهضة الوطنية في الصين التي يسودها الاضطراب والظلم. وخلال المائة سنة المنصرمة، وتحت راية الحزب الشيوعي الصيني، أسهم الشباب الصينيون جيلا بعد آخر بعنفوانهم وكفاحهم في قضايا الحزب والشعب، وأصبحوا قوة طليعية لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. وأما الشباب الصينيون في العصر الجديد، فيجب عليهم اتخاذ تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية واجبا لهم، وتعزيز طموحهم وصلابة عودهم وثقتهم كصينيين، لكي يسجلوا مآثر جديرة بعصرهم وشبابهم ولا يخيبوا الآمال الواسعة للحزب والشعب.

الرفاق والأصدقاء

عند تأسيس الحزب الشيوعي الصيني قبل مائة سنة، كان عدد أعضائه لا يزيد على أكثر من 50 عضوا، لكنه قد صار اليوم أكبر حزب حاكم في العالم بأكثر من 95 مليون عضو، يقود دولة كبرى فيها أكثر من 1.4 مليار نسمة ولها تأثير دولي بالغ الأهمية.

وقبل مائة سنة، كانت الأمة الصينية تبدو أمام العالم بمظهر الكساد والتراجع. وأما اليوم فتبدو في ازدهار مطرد، وتمضي قدما نحو النهضة العظيمة بخطوات لا يمكن وقفها.

وعلى مدار المائة سنة الماضية، قدم الحزب الشيوعي الصيني للشعب والتاريخ ورقة إجابات ممتازة. وحاليا يوحّد الشعب الصيني ويقوده في السير على طريق خوض الامتحان الجديد بشأن تحقيق أهداف الكفاح عند حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

أيها الرفاق جميع أعضاء الحزب الشيوعي الصيني، إن اللجنة المركزية للحزب تدعوكم إلى تذكر الغاية الأصلية والرسالة دوما، والتمسك بالمثل العليا والعقيدة السياسية، وتطبيق هدف الحزب، والحفاظ دائما على الارتباط بجماهير الشعب ارتباط الدم باللحم، ومشاركة أبناء الشعب في التفكير والعمل على الدوام، والوقوف معهم جنبا إلى جنب في الشدائد، ومشاركتهم في السراء والضراء، ومواصلة بذل جهود دؤوبة في سبيل تحقيق تطلعاتهم لحياة سعيدة، سعيا وراء كسب مجد أعظم للحزب والشعب.

الرفاق والأصدقاء

إن الحزب الشيوعي الصيني عازم على تحقيق قضايا القرون المقبلة للأمة الصينية، فمائة سنة لاتمثل إلا ريعان شبابه. وعند استعراض الماضي والتطلع إلى المستقبل، نؤكد تماما بأنه من الحتمي أن نحقق هدف إنجاز بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل، ونحقق حلم الصين بالنهضة العظيمة للأمة الصينية بفضل القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني والتضامن الوثيق بين أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد.

عاش الحزب الشيوعي الصيني العظيم والمجيد والسديد.

عاش الشعب الصيني العظيم والمجيد والبطل.

المصدر: شينخوا

 

مركز الدراسات الآسيوية والصينية